الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - منها قوله صلّى اللّه عليه و آله إنّه راية الهدى و منار الايمان
يترتب على المجنون و لم يعرفه بنفس الجنون و قد أخرج ابن المغازلي أن رجلا سأل معاوية فقال سل عليا فإنه أعلم مني قال أنت أحب إلي قال بئس ما قلت لقد كرهت من كان النبي يغره العلم غرا و لقد كان عمر يسأله و يأخذ عنه ثم قال له قم و محا اسمه عن ديوان العطاء.
و قولهم لا نسلم أن الأعلمية توجب الإمامة قلنا هذا خلاف ما ذكرتم أن فقهاء المذاهب الأربعة نصوا على استحقاق الأعلم و مع ذلك نقول لهم إن عنيتم بالاستحقاق على سبيل الوجوب فقد خالفتم مذهبكم إذ لا وجوب للإمامة عندكم و إن قلتم على الوجوب بطل احتجاجكم.
قالوا رجع علي في مسألة المذي إلى غيره فالغير أعلم منه قلنا ذلك الغير هو النبي ص فإنه سأله بواسطة و هو حاضر يسمعه حياء منه لمكان فاطمة كما أخرجه البخاري و غيره.
قالوا خولف علي في الفروع مثل بيع أمهات الأولاد قلنا ذلك جرأة من المخالف على من دعا النبي ص له بإدارة الحق معه و المخالف له لم يوجب خطأه و إلا لكان النبي ص مخطئا حيث خالفه عمر و جماعة في منع الكتاب.
و قد خالف أبو حنيفة النبي ص في مواضع و قال لو كان رسول الله ص في زماني لأخذ بكثير من أقوالي ذكره ابن الجوزي في المنتظم و لما نقل الغزالي ما قال الناس في مثالب الثلاثة قال أما علي فلم يقل فيه ذو تحصيل شيئا.
[منها قوله ص إنه راية الهدى و منار الإيمان ....]
و منها ما أسنده الحافظ في الحلية من قول النبي ص لأبي برزة أن الله عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى و منار الإيمان و إمام أوليائي و نور جميع من أطاعني و صاحب رايتي في القيامة و أميني على مفاتيح خزائن ربي و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أطاعه أطاعني و من أحبه أحبني و من أبغضه أبغضني.
و قد سلف نحو هذه.
و قد نظم الضعيف مصنف هذا الكتاب اللطيف نحو هذه في معاني الحديث الظريف بما قيل لبعض الفضلاء لم عدلت عن النثر إلى النظم فقال لم ينس من