الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله «أقضاكم عليّ»
شرائعها و ذرائعها و كفها عن تتايعها[١].
و قضى في طفلين اشتبه الحر منهما بالقرعة فأمضاه النبي ص.
و في خصائص الرضي و واحدة ابن جمهور عن الباقر و الصادق أن رجلين اختصما إلى النبي ص في بقرة قتلت حمارا فقال ص سلا أبا بكر فقال لا شيء فيها فأشار بهما إلى عمر فقال كالأول فقال سلا عليا فقال إن كانت دخلت عليه في مراحه فعلى ربها قيمته و إن كان دخل عليها في منامها فلا غرم فقال ص لقد قضى بينكما بقضاء الله تعالى.
فانظر إلى غزارة علمه و جهلهما و كيف نبه النبي ص على ذلك حيث أمر الخصمين بسؤالهما كما نبه على جهلهما حيث تقاضا مع الأعرابي في ثمن الناقة إليهما فتحاكما إلى علي فضرب عنقه لما كذبه و كما نبه على عدم صلاح أبي بكر للخلافة بإرساله ع ببراءة و عزله بعلي و العلم من خصائص الأنبياء و الأوصياء.
فقد روي عن الصادق ع أن بني إسرائيل سألوا سليمان أن يستخلف عليهم ابنه فقال لا يصلح فألحوا عليه فقال إني سائله عن مسائل إن أحسن جوابها أستخلفه فسأله فما أجابه.
جابر عن ابن عباس عن أبي قال قرأ النبي ص عند قوم فيهم أبو بكر و عمر و عثمان وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ[٢] فقال ص قولوا ما أول نعمة فخاضوا في الرياش و المعاش و الذرية و الأزواج فقال يا أبا الحسن قل فقال إذ خلقني و لم أك شيئا مذكورا و أحسن بي فجعلني حيا متفكرا واعيا شاعرا ذاكرا و هداني لدينه و لن يضطرني عن سبيله و جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها و النبي ص يقول في كل كلمة صدقت ثم قال فما بعد ذلك فقال وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها[٣] فتبسم النبي و قال لتهنئك الحكمة ليهنئك العلم أنت وارث علمي و المبين لأمتي.
و في الحلية قال يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا و نهلته نهلا.
[١] تتابع في الامر: ركب فيه على خلاف الناس، و في الشر: تهافت و أسرع إليه.
[٢] لقمان: ٢٠.
[٣] إبراهيم: ٣٤.