الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله «أقضاكم عليّ»
و فيه أن ثلاثة وقعوا على جارية في طهر واحد فولدت فأقرع بينهم علي ع فعرضت على النبي ص فقال ما أجد إلا ما قال علي.
و في صحيح مسلم أمر عثمان برجم امرأة ولدت لستة أشهر فقال ع وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً[١] وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ[٢] فردها.
قالوا اجتمعت الأمة على تقديم المشايخ فلزم كونهم أعلم قلنا نمنع الإجماع أولا بما في قول الزهري و شارح الطوالع و صاحب الصحائف و غيرهم أن خيار الصحابة كان مع علي في التخلف عن البيعة و لو سلم عدم تخلفهم جدلا لم يلزم حصول الإجماع لقول الرازي في معالمه لا يكون الإجماع إلا بكل الأمة.
و قال في المعتمد التمسك بقوله تعالى وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و ليس المراد الصادق في بعض الأمور و إلا لكان أمرا بموافقة الخصمين لأن كلا منهما صادق في بعض فالمراد الصادق في الكل فهو أما بعض الأمة و لا شك أنا لا نعرفه فيكون كلها و هو المطلوب و لو سلم إجماع الكل لكن قد نقل الرازي عن النظام عدم حجية الإجماع ساكتا عليه و لو سلم الإجماع و حجيته لم يلزم كونهم أعلم و أنتم تجوزون المفضول و تواتر في كتبكم كونه ع أعلم
ففي صحيح مسلم في تفسير غافر عن ابن عباس كان علي تعرف به الفتن.
و روى عنه أنه قال اسألوني قبل أن تفقدوني عن كتاب الله ما من آية إلا و أنا أعلم حيث نزلت و ما من فتنة إلا و قد علمت كبشها و من يقتل فيها.
و العلم بما يكون لا يكون إلا للرسول لقوله تعالى فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ[٣] و الرسول يطلع الإمام ليستدل به على استحقاقه لذلك المقام
و في مناقب ابن المغازلي قال النبي ص عهد الله إلي عهدا في علي أنه غاية الهدى و إمام أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني
[١] الأحقاف: ١٥.
[٢] لقمان: ١٤.
[٣] الجن: ٢٧.