الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - منها إحراقه لبيت فاطمة عليها السلام
و منها قوله عند موته ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق[١] و هذا شك منه في أمره و قد دفع الأنصار
بما رواه عن النبي ص الأئمة من قريش.
قالوا لا شك هنا بل مثل قول إبراهيم لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قلنا ظاهره الشك و عدل عنه في إبراهيم لعدم جوازه على الأنبياء و قد قال في جواب أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ بَلى. قالوا الحق المسئول عنه لا يتعين في الإمامة قلنا قوله إن هذا الأمر لا يصلح إلا للحي من قريش و الأئمة من قريش تعيين أن الأمر هو الإمامة و إلا فأي حق للأنصار في غير أن لا يتولاها رجل منهم و لم يقع في شيء سواها خلاف بينهم.
و منها قوله في مرضه ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه و هو توبة عند معاينة العذاب فلا تنفعه
لآية إِنِّي تُبْتُ الْآنَ[٢] و قد أسلفنا قوله عند موته إن النبي بشره بالنار و قال ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت يدي على أحد الرجلين فكان هو الأمير و كنت الوزير عنى عمر و أبا عبيدة.
قالوا إذا اشتد التكليف على الشخص تمنى خلافه قلنا ولايته إن كانت حقا و حسنا فتمني خلافها لا يكون إلا قبيحا لكونه مفسدة.
و منها أنه طلب هو و عمر إحراق بيت أمير المؤمنين ع لما امتنع هو و جماعة من البيعة
ذكره الواقدي في روايته و الطبري في تاريخه و نحوه ذكر ابن عبد ربه و هو من أعيانهم و كذا مصنف كتاب أنفاس الجواهر.
قالوا له تخويفهم بذلك لأجل البيعة قلنا الإمامة عندكم ليست من أصول الدين و لا من فروعه فكيف يحرق عليها و النبي لم يقهر كتابيا على متابعته و هلا قصد بيوت الأنصار و غيرهم بذلك و أسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات.
[١] راجع تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٥٣ الطبعة القديمة.
[٢] النساء: ١٨.