الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - ٢- فصل في إنكار المخالفين للوصية
أمة نبيا و لكل نبي وصيا فأنا نبي هذه الأمة و علي وصيي في عترتي و أهل بيتي و أمتي من بعدي فتاب مولاها من ذلك و جعل يناجي الله تعالى ليلا و نهارا بالمغفرة منه.
و أسند إلى أنس أنه قال كنا نهاب أن نسأل النبي ص فنسأل سلمان أن يسأله فقال له يوما يا رسول الله من أسأل بعدك فقال ص إن أخي و وزيري و خليفتي في أهل بيتي يقضي ديني و ينجز موعدي علي بن أبي طالب و قد سلف قريب منه.
و مسند إلى زيد بن أرقم قول النبي ص علي بن أبي طالب إمامكم و دليلكم فوازروه فإن ربي أمرني بما قلت لكم.
قال عبد المحمود تصفحت بعض كتب ابن مردويه فوجدت فيه مائة و اثنتين و ثمانين منقبة لعلي بن أبي طالب من النبي ص منها تصريحاته بالنص على خلافته و أنه القائم مقامه في أمته
|
كم معجز و فواضل و فضائل |
لم تنتمي إلا لمجدك يا علي |
|
|
أصغى لها سمع الغوي و قلبه |
حتى أناب فكيف ظنك بالولي |
|
٢ فصل [في إنكار المخالفين للوصية]
أنكر بعض المخالفين وصية سيد المرسلين إلى أمير المؤمنين فقلنا قال الله تعالى في كتابه العزيز كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ[١] فهذه الآية نسخت بآية المواريث وجوبها فإنه قد استمر جوازها كما قرر في الأصول و قد أمر الله تعالى نبيه ص بالاقتداء بالنبيين و قد روى ابن حنبل و غيره أنهم نصبوا الوصيين و سنذكر شيئا منه قريبا إن شاء الله.
و أيضا فترك الوصية إن كان معصية فالنبي ص منزه عنها و إن كان طاعة وجب تأسي الأمة فيها فلا فائدة في الأمر بها و لو جاز في كل آية ظاهرها
[١] البقرة: ١٨٠.