الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - منها منعه فاطمة من فدك و الخمس
قالوا شهد لأبي بكر بصحة الخبر عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعيد و ابن عوف قلنا لم يعرف ذلك منهم إلا بطريق ضعيف مع أنهم لحل الصدقة لهم متهمون و إلى دنياهم مائلون.
إن قيل فعلى هذا لا تقبل شهادة مسلمين بصدقة في تركة المسلمين قلنا ليس في هذا إخراج أهل التركة منها بخلاف ما نحن فيه إذ يخرجون بتحريم الصدقة عليهم.
و في هذا نظر إذ فيه قبول شهادة الإنسان فيما يشارك.
قال و العجب أن كل صنف ممن خالفنا في الميراث يرد أحاديث مخالفه مما هو أصح إسنادا من رواية أبي بكر لا نورث فإذا صاروا إلى ميراث النبي خصوا الكتاب بخبر لا يداني بعض ما ردوه.
قالوا
قال علي ما حدث أحد بحديث إلا استحلفته.
و لقد حدثني أبو بكر و صدق و في هذا دليل صدقه في لا نورث قلنا هذا كذب عندنا و قد روته آحادكم فليس حجة علينا على أنه لا يلزم من صدق أبي بكر في خبر صدقه في كل خبر حتى يصدق في لا نورث و يكون ترك استحلافه من حيث إن عليا سمعه من النبي لا لاستيمانه هذا و لما تولى عثمان أقطع فدك و آوى عدو رسول الله و طريده مروان لما زوجه ابنته فكأنه أولى من فاطمة و أولادها بإقطاعها و قد قسم عمر خيبر على أزواج النبي لأجل ابنته و ابنة صاحبه أخرجه في جامع الأصول من طريقي البخاري و مسلم و أبو بكر شريك مدعي شاهد جار خصم حاكم.
إن قيل لم يدع لنفسه بل بين ما سمعه قلنا لما جاءت الصدقة له دونهم كان جارا لنفعه.
قالوا لو شهد اثنان أن في التركة حقا وجب صرفها عن الإرث فكذا هنا قلنا الأخبار لا تشبه الشهادة فإن كان ما ترك النبي صدقة فجميع المسلمين خصمه و إلا ففاطمة عندنا و إنها خصمه فلا يجدون لهم جوابا عن سؤاله كيف