الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - ١٥- فصل في ذكر الشهادة «و أقيموا الشهادة للّه»
أهل النار يريدون قتلهم فلا نشك أنكم هم فهم به عمر فجلد علي به الأرض فقال له علي ع يا ابن صهاك لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ و عهد من رسول الله تقدم لأريتك أينا أقل ناصرا وَ أَضْعَفُ جُنْداً ثم قال ع لأصحابه انصرفوا و حلف أن لا يدخل المسجد إلا لزيارة أو حكومة.
هذا ما قاله الصادق ع حذفت منه شيئا من ألفاظه حذرا من طول الكلام و هؤلاء لا يتهمون و لا يكذبون لعلو منزلتهم و شرف سابقتهم و صحبتهم
و لشهادة النبي الذي لا ينطق عن الهوى فيهم و سلمان منا أهل البيت.
أراد المجانسة و ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر و المقداد قد مني قدا.
و عمار جلدة بين عيني و كان يقبل شهادة خزيمة وحده فسمي ذا الشهادتين لقيامه مقام عدلين و شرف أبي بن كعب لا ينكره رشيد لغزارة علمه بالكتاب المجيد.
و ناهيك من أبي أيوب فإن النبي ص نزل عنده بأمر ربه لما قدم المدينة طلب كل منهم التشرف بنزوله فقال ناقتي مأمورة أنزل حيث نزلت فنزلت على باب أبي أيوب الأنصاري.
فشهادة هؤلاء توجب تسليم الأمر إليه ع دون غيره و لو أمكن الطعن فيها لم تسلم شهادة بعدها بل لو شهد مع جماعة رجل منهم انتفت به التهمة عنهم فما ظنك بشهادة كل واحد منهم و على القول بصحة الاختيار من أنه متى اجتمع خمسة من صلحاء الأمة و أهل الرأي و العدالة على رجل من أهل الأمة و عقد له واحد برضى الأربعة صار إماما فثبتت الإمامة لعلي ع بشهادة هؤلاء لما علمت من أوصافهم.
هذا إذا صدر الكلام عن أنفسهم فكيف إذا كان صادرا عن نبيهم عن جبرائيل عن ربهم.
إن قلت اللازم من تلك الشهادات استحقاق الإمامة لا ثبوتها إلا ببيعة هؤلاء