الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - ١٤- فصل في ذكر الدرجات
في علم الكتاب عليه رجعت حاجة الخلق إليه إذ كان هو المبين لما فيه من الحلال و الحرام و بقية الأحكام و لما وجب سلوك طريق النجاة بعمل الكتاب وجب التمسك بمن عنده علم الكتاب.
إن قلت التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم و قد عرف في الأصول قلت بلى و قد ظهر في الأصول.
إن قلت فلو دل خرج النبي ص و الأئمة من علم الكتاب قلت لم يخرجوا لدليل خارج أما النبي فظاهر أنه المعلم لعلي و أما الأئمة فلما تواتر من النصوص علمنا انتقال علوم أبيهم إليهم. قال ابن حماد
|
فهم أولئك لا تحاط علومهم |
و ليس لهم في الخلق شبه و لا مثل |
|
|
هم أمناء الله في الأرض و السماء |
و هم عينه و الأذن و الجنب و الحبل |
|
|
و هم أنجم الدين الذي صال ضوؤها |
على ظلم الإشراك فهو لها يجلو |
|
|
و في كتب الله القديمة نعتهم[١] |
و قد نطقت عن عظم فضلهم الرسل |
|
|
هم القبلة الوسطى بدا الوفد حولها |
لها حرم الله المهيمن و الحل |
|
|
و آيته الكبرى و حجته التي |
أقيمت على من كان منا له عقل |
|
١٤ فصل في ذكر الدرجات
قال الله تعالى نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ[٢] و هي تسع لم تجتمع في أحد من الصحابة سوى علي ع.
١ السبق إلى الإسلام و الهجرة وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ[٣]
[١] في بعض النسخ:« و في كتب الأمم القديمة نعتهم».
[٢] يوسف: ٧٦.
[٣] الواقعة: ١٠.