الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - ٨- فصل في قوله صلّى اللّه عليه و آله «أنت منّى و أنا منك»
و لما جاءت النوبة إلى جامع الكتاب أنشأ يقول في هذا الباب
|
علي أمير المؤمنين صريمة |
ففي الوحي و الأخبار ما فيه مقنع |
|
|
رواها الموالي و المولي فلم يكن |
لمنكرها عنها محيد و مرجع |
|
|
سوى بغضه الموروث من شر سالف |
و أنف الذي لا يتبع الحق يجدع |
|
|
و يصلى عذابا واصبا و مؤبدا |
يجر إليه كارها يتدفع-. |
|
تذنيب
أسند صاحب المراصد إلى سهل الساعدي أن النبي ص دخل على فاطمة ع و قال أين ابن عمك قالت جرى بيننا كلام و خرج فقال ص مه لا تعودي إلى مثله فإن رضا علي رضا الله و غضبه غضب الله ثم خرج في طلبه فوجده نائما و التراب على ظهره فنفضه بيده و قال قم يا أبا تراب و دخلا على فاطمة ع فطافت حول علي سبع مرات قائلة نعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله و غضب وصيه حتى سكن غضبه فما كان إلى علي اسم أحب إليه من أبي تراب.
٨ فصل [في قوله صلى الله عليه و آله أنت مني و أنا منك]
في قول النبي ص أنت مني و أنا منك.
في مقام بعد مقام حتى شاع ذلك و ظهر و ذاع و اشتهر دليل على إمامته و استحقاقه لخلافته لأن من هنا ليست لابتداء الغاية و إلا لكان كل منهما مبدءا للآخر و هو دور و لا للتبعيض و إلا لكان كل منهما جزءا للآخر و هو دور نعم قد يحمل ذلك على لازم الجزء من إرادة حراسته و دفع الأذية عنه و السعي في إيصال المنافع إليه و الإشفاق التام عليه و لا زائدة و إلا لكان كل منهما هو الآخر و هو اتحاد و ليست بمعنى اللام كقوله تعالى وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ[١] أي لأجل إملاق و إلا لكان كل منهما علة للآخر و هو دور و لا غير ذلك فلم يبق إلا أنها للجنسية و من ثبتت له المجانسة المشابهة بخير البشر فالاتباع له و الاقتداء به أجدر.
[١] الأنعام: ١٥١.