الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - ٧- في تسميته أمير المؤمنين
الحارث بن الخزرج قال النبي ص لعلي يا علي لا يتقدمك إلا كافر و لا يتأخر عنك إلا كافر و أذن لأهل السماوات أن يسموك أمير المؤمنين قال سلمان سألت النبي ص عن ذلك فقال تمتارون منه العلم و لا يمتار من أحد.
و في أمالي القطان و كافي الكليني قال أبو جعفر لو علم الناس متى سمي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته قلت فمتى سمي بذلك قال إن الله تعالى حين أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قال[١] أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و محمد رسولي و علي أمير المؤمنين وليي قالُوا بَلى.
و ذكر الخطيب في مواضع من تاريخ بغداد أن النبي ص أخذ بيد علي يوم الحديبية و قال هذا أمير البررة و قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله يمد بها صوته و نحوه روى الشافعي ابن المغازلي عن جابر الأنصاري.
و أسند ابن جبر في نخبه إلى الباقر ع أن النبي ص سئل عن قول الله تعالى فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ[٢] من المسئول قال الملائكة و النبيون و الشهداء و الصديقون حين صليت بهم في السماء قال لي جبرائيل قل لهم بم تشهدون قالوا نشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله و أن عليا أمير المؤمنين.
و أسند المشهدي أيضا إلى أنس قول النبي ص لعلي طوبى لمن أحبك و ويل لمن أبغضك أنت العلم لهذه الأمة أنا المدينة و أنت الباب أنت أمير المؤمنين ذكرك في التوراة و الإنجيل و ذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير أهل الإنجيل يعظمون اسمك اليا و شيعتك و ما يعرفونهم خبر أصحابك أن ذكرهم في السماء أعظم و أفضل من الأرض ليفرحوا و ليزدادوا اجتهادا فإنهم على منهاج الحق
[١] راجع سورة الأعراف: ١٧٢.
[٢] يونس: ٩٤.