الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - ٧- في تسميته أمير المؤمنين
لا يستوحشون لكثرة من خالفهم ليسوا من الزناء و لا الزناء منهم أولئك مصابيح الدجى.
و أسند أيضا إلى عائشة قول النبي ص أنا سيد الأولين و الآخرين و علي سيد الوصيين و هو أخي و وارثي و خليفتي في أمتي ولايته فريضة أولياؤه أولياء الله و أعداؤه أعداء الله هو إمام المسلمين و مولى المؤمنين و أميرهم بعدي فقال لها الراوي و هو سعيد بن جبير فما حملك على حربه فبكت و قالت بغض بيت الأحماء.
و أسند ابن مردويه إلى الأصبغ بن نباتة أن زيد بن صوحان لما أصيب يوم الجمل وقف عليه فرفع رأسه إليه و قال و الله ما قاتلت معك عن جهل و لكن سمعت رسول الله ص يقول علي أمير البررة و قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ألا و إن الحق معه يتبعه فميلوا معه.
و قد ذكرنا هذا في موضع آخر
و أسند ابن جبر في نخبه إلى الصادق ع إنما سمي أمير المؤمنين ع ميرة العلم[١] لأن العلماء من علمه امتاروا و من ميرته اشتغلوا.
و قد روي أن رجلا من الشام قال لعمر يا أمير المؤمنين فسمعه العباس فقال أنا أحق به منك فقال له عمر أحق به و الله مني و منك رجل خلفناه بالأمس في المدينة يعني عليا.
و قد تضمنت أحاديث الفريقين و كتب القبيلتين بالتصريح بإمامة علي ع لا بالتضمين و الالتزام و هي قطرة من بحرة الزخار و قبة من ضوء النهار و قد أنشأ الفضلاء فيه أنواع الأشعار تركنا أكثرها طلبا للاختصار قال السيد الحميري
|
و فيهم علي وصي النبي |
بمحضرهم قد دعاه أميرا |
|
|
و كان خصيصا به في الحياة |
و صاهره و اجتباه عشيرا |
|
[١] الميرة: الطعام يمتاره الإنسان.