الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - منها قوله صلّى اللّه عليه و آله أنا مدينة العلم و عليّ بابها
ابن عباس بطريقين و رواه الخطيب و يحيى بثلاث طرق و ابن شاهين بأربعة و الجعابي بخمسة و ابن بطة بستة و الثقفي بسبعة و أحمد بثمانية و رواه ابن جبر في نخبه و المفيد في إرشاده و ابن بابويه في نصوصه و أخرجه صاحب المصابيح و صاحب المستدرك و قال صحيح الإسناد و لم يخرجه البخاري و مسلم.
قال في الحديث زيادة هي أن أبا بكر و عمر و عثمان حيطانها و أركانها و ظاهر فضل الحائط الملإ على الباب الخلإ قلت الزيادة مكذوبة و يكفي الثلاثة على تقدير صحتها كونهم حائلين بين العلم و الناس و علي الموصوف بمشرعته و بابه مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً من الزيغ برفع حجابه.
قالوا لا رجحان لعلي بذلك
لقول النبي ص أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
قلنا إثبات الاهتداء بهم لا يدل على نفي زيادة علي ع عليهم كالأنبياء السابقين
و لما أخرجه أبو نعيم في حليته من قول سيد المرسلين في أمير المؤمنين ع قسمت الحكمة عشرة أجزاء أعطي علي ع تسعة و أعطي الناس كلهم واحدا.
مع أن منهم الناكثون و القاسطون و المارقون و قد عرف ما جاء في حقهم فيلزم كون الاقتداء بمن يمرق من الدين اهتداء و قد أجمع من الصحابة خلق على قتل عثمان فإن كان صوابا كفاه خزيا و إن كان خطأ كان الاقتداء بهم اعتداء لا اهتداء و قد عرفت إيضاحه لمشكلات أعجزت غيره و تحير فيها من تقدمه.
و منها قصة الأرغفة و المسألة الدينارية و علم زنة قيد العبد قبل فكه و قد سلف ذلك و نحوه في الفصل التاسع عشر من باب فضائله[١] و غير ذلك من عجائبه.
|
فإن قلت إنهم كالنجوم |
فنور علي هو الأزهر |
|
|
و لا ريب في فضلهم جملة |
و بينهم رتب تبصر |
|
|
فإن مدح المصطفى صحبه |
فمدح علي هو الأظهر |
|
[١] راجع: ج ١ ص ٣٢٣ و ٣٢٤.