الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - منها قوله صلّى اللّه عليه و آله أنا مدينة العلم و عليّ بابها
فمن أراد المدينة فليأت الباب فقد فعلت كما أمر ص.
و سبب الحديث ما حكاه ابن طلحة عن بعض الشافعية أنه وجد بخطه
أن أعرابيا قال للنبي ص طمش طاح فغادر شبلا لمن النشب فقال ع النشب للشبل مميطا فدخل علي ع فذكر له النبي لفظ الأعرابي فأجاب بما أجاب النبي ص فقال ع أنا مدينة العلم و علي بابها.
فائدة
ليس في قوله ص من أراد المدينة فليأت الباب تخيير بل هو إيجاب و تهديد مثل قوله فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ[١] و دليل الإيجاب إنه ليس بعد النبي ص نبي آخر حتى يكون المكلف مخيرا في الأخذ عنه
و عن علي ع فمن أخذ علما من غير الباب فهو سارق غاصب.
و قد أسند ابن بابويه إلى الرضا ع عن آبائه ع قال رسول الله ص من دان بغير سماع ألزمه الله التيه إلى الفناء و من دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك و المأمون على وحي الله محمد و آله.
و الآل علي و أولاده المعصومون لحديث مدينة العلم
و لما رواه الطوسي عن الصادق ع كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من تمسك بغيره هلك.
كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحد بعد واحد و لنعم ما قال البشنوي
|
فمدينة العلم الذي هو بابها |
أضحى قسيم النار يوم مآبه |
|
|
فعدوه أشقى البرية في لظى |
و وليه المحبور يوم حسابه-. |
|
قال المخالف و علي بابها أي بابها علي قلنا تأويل بالهوى لم ينقله ذي هدى و يبطله
ما أخرجه ابن المغازلي في المناقب من قوله ع أنا مدينة العلم و أنت الباب.
كذب من زعم يصل إلى المدينة إلا من الباب
و قال ابن المغازلي في كتابه أيضا عن النبي ص فلما صرت بين يدي ربي ناجاني فما علمني شيئا إلا و علمته عليا فهو باب علم مدينتي.
و على هذا الحديث إجماع الأمة.
روي عن جابر بطريق و عن أم سلمة بطريق و عن علي بطريقين و عن
[١] الكهف: ١٨.