الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - منها قوله من ظلم عليا مقعده هذا فكأنّما جحد نبوّتي
إن تذكروا من طرقنا ما هو إلزام لنا.
قالوا روينا في أئمتنا ما يوافق مذهبنا فنحن آمنا بالكل و أنتم بالبعض فكنتم كما قال الله تعالى أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ[١] الآية قلنا إذا رويتم ما يوافقكم و يخالفكم وجب الأخذ بالمجمع عليه و إلا اجتمع النقيضان و ليس ذلك من باب الإيمان ببعض بل هو من قبيل يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ[٢] قال مؤلف الكتاب في هذا الباب
|
واخاه من بين الصحابة كلهم |
و الأقربين و ليس ذاك بخاف |
|
|
فمن اعتراه الشك فيه فخارق |
الإجماع حيث أتى بغير خلاف |
|
|
قد صار يوسف خارجا عن ملة |
الإسلام إذ قذفوه بالإعساف |
|
|
فعليه لعن الله ثم رسوله |
و المؤمنون و ذا من الإنصاف |
|
[منها قوله ص من ظلم عليا مقعده هذا فكأنما جحد نبوتي]
و منها ما أورده الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل و قد ادعى إجماع المسلمين عليه في رواية ابن عباس لما نزل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً[٣] قال النبي ص من ظلم عليا مقعده هذا بعدي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي.
و أسنده ابن السراج في كتابه إلى ابن مسعود إلى النبي ص حتى قيل له فكيف وليت الظالمين و سمعته من رسول الله ص فقال حلت عقوبته علي لأني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب و عمار و سلمان و أنا أستغفر الله و أتوب إليه.
و لو لم يكن لنا في تعيين علي للخلافة و في نفي غيره كافة سوى هذا الحديث لكفى و شفى فإنه الكحلة الواحدة التي تزيل العمى و تقمع العدا و الشربة الرائقة التي تذهب الظمأ و تنقع الصدى و لها بحمد الله نظائر من الآيات المحكمات
[١] البقرة: ٨٥.
[٢] الزمر: ١٨.
[٣] الأنفال: ٢٥.