الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - منها أنّه آخى بينه و بين عليّ من بين الصحابة
نكتة
قيل لابن بابويه أ تفضل عليا على أبي بكر قال لا قيل أ تفضل أبا بكر على علي قال لا قيل فلا تفاضل بينهما قال نعم قيل و كيف تقول قال الأشياء إما أضداد و ظاهر أنه لا تفاضل بينهما أو أشباه و أمثال و أبو بكر لا يشابه عليا لما علم من مساواته للنبي ص حين واخاه.
و حديث المواخاة له قد اتفق الفريقان على صحته و قد أورده شارح المصابيح في مناقبه و الترمذي في صحيحه و ابن حنبل في مواضع بطرق مختلفة في مسنده و البلاذري و السلامي و أبو عمرو القاضي و ابن بطة من طرق ستة و القطان في تفسيره و ذكره الحسن و وكيع و أبو داود في سننه و الثعلبي في تفسيره و في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي و هذه تبطل ما رووه
من قوله ادعوا إلي أخي و صاحبي[١].
و ذكره أيضا ابن المغازلي الشافعي في مناقبه و في بعضها أنه ع أرقاه المنبر و قال اللهم إن هذا مني و أنا منه ألا إنه بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه فبخبخ الثاني و اعترف بأنه مولاه ثم أنكر المواخاة يوم طلبه للبيعة فأبى فقال نقتلك فقال إذن تقتلوا عبد الله و أخو رسول الله قال أما عبد الله فنعم و أما أخو رسول الله فلا.
و قد جرى الأعور الواسطي على سنة إمامه الغوي و لو أمكن إنكار هذا الحديث القوي أمكن هدم أحكام شريعة النبي و ما احتج به أن النبي ص لم يواخ إلا بين المهاجرين و الأنصار للتأليف بينهما فلا فائدة في مواخاته لعلي فاسد بما أنه آخى بين أبي بكر و عمر و كل منهما مهاجري.
قالوا الاحتجاج بطرقنا لا ينفعكم لفسق رجالنا عندكم و الاحتجاج بطرقكم لا تضرنا لكونكم خصومنا قلنا هذه الطريقة تسد باب الاحتجاج بالأحاديث من الجانبين و الحق أن ما نذكره من طرقكم إنما هو إلزام لكم و يعز عليكم
[١] يريدون أبا بكر بن أبي قحافة.