الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - فصل في علمهم و فضلهم
به أهل العراق فبعث إليه فسأله ما يأكل الناس يوم القيامة فقال ع يحشرون على قرصة و أنهار متفجرة فرأى هشام أنه قد ظفر به فبعث إليه ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ فقال ع هم في النار أشغل و لم يشغلوا حتى قالوا أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ[١] فانقطع هشام.
إن قيل بل الباقر ع أخذ عن جابر قلنا ظاهر من جابر أنه لم يبلغ من العلم مبلغ الباقر و إنما تميز عن غيره بقوله رأيت رسول الله ص و سمعت رسول الله ص.
و طلب جابر من الباقر ع أن يعلمه ما ينتفع به فقال إنك لا تحمل فقال بلى فقال أنا آدم أبو البشر ففتح عينيه في وجهه و قال بل أنت مولاي و كاد أن يطيش فقال أنا آدم اللون و أولادي بشر فسكن فقال ما أسرع ما تنسخت فقال الإقالة يا سيدي.
و إنما روى الباقر عنه أخبارا رواها عن الرسول ص تقريبا على الناس.
و الصادق ع شأنه لا يخفى و أخذ عنه أربعة آلاف رجل أحكاما لا تعفى و أخذ مالك عنه و انقطع أبو حنيفة بين يديه
و لما رد على ابن طالوت حيث قال له إلى كم تدرسون هذا البيدر إلى آخره فأجابه ع فانقطع فقال لأصحابه ظننتم أنكم تلقوني على تمرة فألقيتموني على جمرة فقالوا لقد فضحتنا ما رأينا أحقر منك في مجلسه فقال أ بي تقولون هذا فإنه ابن من حلق رءوس من ترون.
و قال ع وجدت علم الناس في أربع الأول أن تعرف ربك و الثاني أن تعرف ما صنع بك و الثالث أن تعرف ما أراد منك و الرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك.
و الكاظم ع أخذ عنه الناس كثيرا و روى عنه أخوه علي بن جعفر كتابا شهيرا
و سأله أبو حنيفة عن أفعال العباد فقال إن كان الله تفرد بها سقط عن العباد الذم فيها و إن شاركها فالذم عليهما و إن تفرد العباد بها تفردوا بمستحقها
[١] الأعراف: ٥٠.