الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦
هذه الفتنة و كأني بحوافر خيلي و قد شدخت رأسك فكان كما قال و قال قبيصة لله در أبي حسن ما حرك شفتيه بشيء قط إلا كان كما قال و إذا جاز أن الله يحصي كل شيء في جسم جامد و هو اللوح المحفوظ فإحصاؤه في جسم ناطق هو الإمام أجوز.
و قد صنفتم في فضائل سيدي أحمد كتابا مملوا من الحكايات و السخريات منها أنه جر سفينة على الأرض فراسخ فينسب ذلك و نحوه إلى جاهل فتسلموه و لو نسب مثله إلى أمير المؤمنين لأنكرتموه و قولكم في ابن تيمية الإمام الأعظم فلله الحمد حيث أجمعتم على قتله لكفره بإنكار نص الكتاب حيث أباح شحم الخنزير و قال إن الله إنما حرم لحم الخنزير و كذا مضى في سالف الأزمان فعل الصحابة و التابعين بعثمان لأحداثه الخبيثة في دين الله.
و قد لعن رسول الله ص من يفعل مثل ذلك فقال صاحب كتاب الشفاء منكم
قال النبي ص من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله و أسنده مسلم و البخاري و الحميدي
و سيأتي في أحداث عثمان.
و لا نسلم عدم انتفاعنا بالإمام بل هو كالشمس المحجوبة بالغمام و لو سلم فعدم الانتفاع به لا يبطل حقية إمامته كما لم يبطل نبوة النبي بغيبة مع جواز أن يعرض لعالم يزيل ما يشكل عليه و لا يعرفه.
قالوا إذا كان الإمام لطفا واجبا عليه تعالى وجب أن يخلق له أنصارا و لما لم يخلق بطلت لطفيته قلنا لا يتم لكم ذلك و عندكم لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ.
قالوا لم لا يخلق له خلقا يطيعونه و يسقط عنهم التكليف و ينفعهم بالأعواض قلنا يلزم الإلجاء فيستغنى عن الإمام إذ لم يبق من يكون الإمام لطفا لهم.
قالوا قلتم يظهر في سن الشباب على طول عمره و ذلك متناقض قلنا لا ينكر ذلك إلا من رفع قدرة ربه و ألحق العجز به و قد عاش ضبيعة السهمي مائتين و خمسين سنة و مات شابا فقالت أخته
|
من يأمن الحدثان بعد |
ضبيعة السهمي ماتا |
|