الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢
أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا و قد ذكره ابن مردويه من تسعة و ثمانين طريقا
قالوا و قد قال أبو بكر أنا من العترة قلنا خبر شاذ مع إمكان حمله على المجاز فإن الإنسان يقول للأجنبي هذا أبي هذا ابني.
قالوا الحمل على الحقيقة واجب قلنا يمنع منها قوله ص أهل بيتي فإنه ليس من أهل البيت قطعا و لو أطلق على البعيد أنه من العترة لأطلق على جميع بني آدم أنهم من العترة إذ لا بد من وصله.
إن قالوا نفى النبي الضلال عن من تمسك بهما و لا يلزم نفيه عن من تمسك بالعترة خاصة منهما قلنا كان يلزم العتب على النبي ص حيث ضم إلى الكتاب ما لا فائدة فيه و لا وجه لتخصيصهم بالضم دون غيرهم و قد تواتر النقل فيهم فيجب القطع بإمامتهم و إن نيطت صحة الإجماع بقولهم لأن النبي ص أراد بالتمسك بقولهم إزاحة العلة فلا بد في كل واحد من وصفه بالعصمة و لله النعمة
تذنيب آخر
ذكر ابن مردويه في كتاب المناقب من مائة و ثلاثين طريقا أن العترة علي و فاطمة و الحسنان.
و أسند عباد بن يعقوب في كتاب المعرفة قول النبي ص ترد أمتي الحوض على خمس رايات راية العجل و راية فرعون أمتي و راية فلان و راية المخدج و آخذ بيد كل واحد فيسود وجهه و ترجف قدماه و تخفق أحشاؤه و كذلك أتباعه فأقول ما أخلفتموني في الثقلين فيقولون كذبنا الأكبر و اضطهدنا الأصغر فأقول اسلكوا ذات الشمال فينصرفوا ظامئين مسودين لا يذوقون منه قطرة ثم يرد أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين فآخذ بيده فيبيض وجهه و وجه أتباعه فأقول ما أخلفتموني في الثقلين فيقولون تبعنا الأكبر و نصرنا الأصغر فيشربون و ينصرفون و وجه إمامهم كالشمس و وجوههم كالبدر