الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الفصل الخامس في معجزات الصادق عليه السلام
عبد الملك بن مروان و قال جئتك من عند ساحر كذاب لا يحل لك تركه و حكى له القصة فكتب إلى عامله بالمدينة يبعث به إليه مقيدا فرد الجواب إن الرجل الذي أردته ما على وجه الأرض رجل أعبد منه اليوم و لا أزهد منه و إنه ليقرأ في محرابه فيجتمع السباع و الطيور عليه و إن قراءته تشبه مزامير داود فكرهت لك أن تتعرض له ففرح عبد الملك بذلك و علم أنه قد نصحه.
٢٢ قال له جد محمد بن راشد أنت الإمام قال نعم قال فأحي لي أخي قال ما أنت أهل ذلك و كان أخوك مؤمنا و اسمه عندنا أحمد ثم أحياه بإذن الله فقال له يا أخي اتبعه و لا تفارقه ثم عاد في قبره.
الخامس جعفر بن محمد الصادق ع و هو أمور
١ مر بمكة بامرأة تبكي على بقرة ماتت و قالت كنت أعيش و صبياني منها فدعا الله و ركضها برجله فعاشت.
٢ دخل عليه العبدي و امرأته مجهودة في مرضها و قد يئس منها فأخبره خبرها فأطرق مليا و كان عليه ثوبان ممصران[١] ثم قال ع قد دعوت الله لها ارجع فتجدها تأكل السكر الطبرزد فرجع فوجدها كما قال فسألها فقالت دخل علي رجل عليه ثوبان ممصران و قال يا ملك الموت أ لست أمرت لنا بالسمع و الطاعة قال بلى قال ع أخر أمرها عشرين سنة فخرجا من عندي فأفقت.
٣ قال علي بن أبي حمزة دعا الإمام ع بنخلة يابسة فأرطبت و أكلنا من رطبها فقال أعرابي هذا سحر فقال ع نحن ورثة الأنبياء ندعو فنجاب
[١] المصر: الطين الأحمر، و الممصر: المصبوغ بالمصر و قيل توب ممصر: اي مصبوغ فيه صفرة قليلة.