الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الفصل الخامس في معجزات الصادق عليه السلام
إن أحببت أن تمسخ كلبا تبصبص لأهلك قال الأعرابي لجهله بلى فدعا ع فمسخ كلبا فذهب إلى أهله يبصبص فتبعته و أخذوا له العصي فرجع إلى الإمام ع و هو يبكي و يتمرغ في التراب و يعوي فرحمه فدعا الله له فعاد إنسانا فقال آمنت فقال ألفا و ألفا.
٤ قال له جماعة أحيا إبراهيم الطيور قال أ فتحبون أن أراكم مثله قالوا بلى فدعا طاوسا و غرابا و بازا و حماما فطارت بين يديه فأمرهم بذبحها و تقطيعها و خلطها ففعلوا ثم أخذ برءوسها و دعاها فقامت أحياء.
٥ ذكر عنده الشيخان فقال ع قد جلسا مجلس أمير المؤمنين غصبا فلا غفر الله لهما و لا عفى عنهما فأنكر البلخي عليه فقال هلا أنكرت إذ فرشت جارية فلان بعد عبورك النهر قال و الله لقد مضى لهذا أكثر من عشرين سنة و قد تبت فقال ع ما تاب الله عليك ثم صوت حمار فقال إن أهل النار يتأذون بأصواتهما كما تتأذون بصوت هذا الحمار و قال لجب بعيد القعر اسقنا مما فيك فارتفع حتى نالوه و قال لنخلة يابسة أطعمينا مما فيك فانتثرت رطبا.
٦ بعث ملك الهند بهدية إليه فخانه الرسول فيها ثم أراد الدخول على الإمام فقال ع لا تأذنوا للخائن فبعد حول شفع فيه فدخل عليه و قال ما ذنبي قال خنت فحلف ما خان فاستشهد عليه فروة كانت عليه فنطقت بلسان عربي بخيانته ثم لبسها فخنقته حتى اسود وجهه فقال خلي عنه ثم قال أسلم نعطك الجارية فأبى فأخذ الهدية و ردها فجاء من الملك إنك لما رددت الجارية اتهمت الرسول فاخترعت كتابا أنه منك فأقر و حكى قصة الفروة فقتلتهما و أنا على أثر كتابي ثم أتى و أسلم و نحو ذلك جرى له بجارية أخرى فأخبر الرسول أنه قربها على نهر بلخ فسكت.
٧ ابتاع لرجل من مواليه دارا في الجنة و كتب له بها صكا فلما دفن جعل الصك في قبره فأصبح على ظهره و فيه وفى لي ولي الله جعفر بن محمد بما وعد لي.