الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - الفصل الرابع في معجزات الباقر عليه السلام
١٧ أخبر ع بموت راشد من أهل الإفريقية و أنه كان له وليا محبا و قال و الله ما يخفى علينا شيء من أعمالكم فاحضرونا جميلا.
١٨ دخل عليه جماعة و قالوا ما حد الإمام فقال ع لا يقدر أحد يملأ عينه منه قالوا فيعرف شيعته قال نعم قالوا فنحن شيعته قال نعم قالوا فهل علامة فأخبرهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و قبائلهم و ما جاءوا يسألون عنه و هو شجرة أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ[١] فقال ع نحن هي.
١٩ دخل عليه مؤمن من الرملة و قال مات أبي و كان يتوالى بني أمية فخبأ ماله عني لإيماني فكتب ع له كتابا و ختمه بخاتمه و قال امض الليلة إلى البقيع و ناد يا درجان فإنه يأتيك رجل فادفع إليه الكتاب فمضى و نادى فأتى إليه رجل فأعطاه الكتاب فجاء بأبيه أسود فقال له ما غيرك قال لهب جهنم قال و لم قال كنت أتوالى بني أمية و أفضلهم على أهل بيت النبي ص و كنت أبغضك و زويت مالي عنك و هو في الجنينة[٢] تحت الزيتونة و هو مائة و خمسون ألفا فادفع إلى الباقر ع خمسين و لك الباقي فرجع فأخبر الإمام بذلك و مضى و أتى بالخمسين من قابل.
٢٠ بعث الوالي من بني مروان على المدينة إليه أن يكف فبدأ الإمام ع بالكلام و قال للرسول قد كفينا أمره بعد غد بعزل و الله ما أنا ساحر و لا كاهن و لكني نبئت و حدثت فعزل كما قال ع.
٢١ اختصم زيد بن الحسن و الباقر ع في ميراث النبي ص فقال الإمام ع إن معك سكين مخفية تشهد لي بالحق فاستنطقها بإذن الله فوثبت إلى الأرض و قالت يا زيد أنت ظالم و محمد أحق بالأمر منك و لئن لم تكف لألين قتلك فغشي على زيد فأقامه ع و استنطق صخرة كانا عليها و رجفت من ناحية زيد و نطقت بمثل ذلك و دعا شجرة فأقبلت و قالت مثل ذلك فانصرف زيد إلى
[١] إبراهيم: ٢٤.
[٢] يحتمل أن يكون تصغير الجنة.