الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - ٢- فصل في إنكار المخالفين للوصية
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً[١] و ذكره الثعلبي في تفسيره و زاد فيه ثم صاروا في رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي فيحييهم الله تعالى ثم يرقدون إلى يوم القيامة.
و روى الفرقة المحقة هذا الحديث من طرق كثيرة و قد اشتمل طاعة الريح لعلي ع كسليمان و إحياء الموتى لعيسى و شهادتهم له بالوصية و علم الغيب و قد أسلفنا قول النبي ص
لكل نبي وصي و وصيي و وارثي علي بن أبي طالب.
و في حديث ابن مهدي زيادة ذكرها أبو مسعود و أبو بكر البرقاني و هي أن أبا بكر كان يتأمر على وصي رسول الله.
و روى أخطب خوارزم صاح نخل المدينة هذا محمد سيد النبيين و هذا علي سيد الوصيين.
فهذه الآثار ليست من كتب الروافض كما تزعمون و لا من تدليس الشيعة كما تتوهمون.
إن قيل قوله وصيي لا يقتضي نفي وصية غيره قلنا لم أجد لغيره وصية نبي مع أن تالي الخبر يبنى على مقدمته و مقدمته لكل نبي وصي و أيضا فيجب حصر المبتدأ في الخبر بحكم العربية فالقوم يعز عليهم أن يأتوا بخبر من طرقنا فيه قريب مما ذكرنا من طرقهم.
و لقد حلف عبادة بن الصامت أن عليا كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما أن النبي ص أحق بالنبوة من أبي جهل
و قال دخل أبو بكر و عمر على النبي ص ثم دخل على أثرهما علي فكأنما سفي الرماد في وجهه أي وجه النبي ص و قال أ يتقدمان عليك و قد أمرك الله تعالى عليهما فقالا نسينا يا رسول الله فقال ص لا و الله و كأني بكما و قد سلبتموه ملكه ثم بكى و قال يا علي صبرا صبرا فإذا أمنك الأمر فالسيف السيف القتل القتل حتى يفيئوا إلى أمر الله فإنك و ذريتك على الحق إلى يوم القيامة و من ناواك على الباطل.
[١] الكهف: ٩.