الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - ٢- فصل في إنكار المخالفين للوصية
إن الله خلقني من نطفة بيضاء فنقلها من آدم في الأصلاب و الأرحام الطاهرة فافترقت شطرا إلى أبي فولدني و ختم الله تعالى بي النبوة و شطرا إلى أبي طالب فولد عليا فختم الله به الوصية ثم اجتمعت النطفتان مني و من علي و فاطمة فولدنا الجهر و الجهير فختم الله بهما أسباط النبوة و جعل ذريتي منهما و أقسم ربي ليظهرن بهما ذرية طيبة يملأ بهم الأرض عدلا كما ملئت جورا فهما طاهران مطهران و هما سيدا شباب أهل الجنة طوبى لمن أحبهما و أباهما و أمهما و ويل لمن عاداهم و أبغضهم.
و أسند ابن المغازلي في مناقبه إلى النبي ص أنه قال ص كنت أنا و علي نورا قبل أن يخلق آدم بألفي عام فلما خلق آدم ركب ذلك النور في صلبه و لم يزل كذلك حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة و في علي الخلافة و أسند نحوه أيضا بطريقين آخرين و نحوه أسند الديلمي في الباب الخامس من كتاب الفردوس
و أسند عثمان بن عفان أن راهبا نصرانيا دخل المسجد و معه بختي موقور ذهبا و فضة فقال من أميركم فأومأنا إلى أبي بكر فقال ما اسمك قال عتيق قال ثم ما اسمك قال صديق قال ثم ما اسمك قال لا غير قال لست بصاحبي قال ما حاجتك قال مسألة إن أجبت عنها أسلمت و هذا المال فيكم فرقت و إن عجزت عنها رجعت قال سل قال ما شيء ليس لله و ليس عند الله و لا يعلمه الله فلم يحر جوابا و دعا عمر و سأله فعجز فجاء سلمان بعلي ع ففرح المسلمون به فقال أبو بكر سل هذا فإن عنده ما سألت من ملتمسك و هو يغنيك فقال ما اسمك فقال أما عند اليهود إليا و عند النصارى إيليا و عند والدي عليا و عند أمي حيدرة فقال ما محلك من نبيك قال أخوه و صهره و ابن عمه قال أنت صاحبي و رب عيسى ثم سأله فقال علي ع على الخبير سقطت[١] ليس لله صاحبة و لا ولد و ليس عنده
[١] مثل سائر للعرب، اى على العارف وقعت و عثرت، يقال: ان المثل لمالك بن-- جبير العامرى و كان من حكماء العرب، و تمثل به الفرزدق للحسين بن عليّ عليه السلام حين اقبل يريد العراق فلقيه و هو يريد الحجاز فقال له الحسين عليه السلام: ما وراءك؟
قال: على الخبير سقطت، قلوب الناس معك، و سيوفهم مع بني أميّة، و الامر ينزل من السماء فقال الحسين عليه السلام: صدقتنى. راجع مجمع الامثال ج ٢ ص ٢٤.