الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الفصل التاسع في معجزات عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام
بيده و أخرجه فقال الزيدي أشهد أنك حجة الله.
١٧ أخبر عن قوم يسلكون طريق الشام بأنهم سيضلون بمكان كذا و ينتهون بمكان كذا فكان كما قال.
١٨ خبا له المأمون سمكة اصطادها باز و استخبره عنها فقال و هو صبي خلق الله في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بازات الخلفاء يختبرون بها سلالة الأنبياء.
التاسع علي بن محمد الهادي و هو أمور
١ حديث عبد الرحمن الأصفهاني قال كنت بباب المتوكل فأمر بإحضاره ع ليقتله فرأيته فجئته فابتهلت الله في نفسي بأن يدفع عنه فنظر إلي و قال قد استجاب الله دعاك و طول عمرك و أكثر مالك و ولدك فارتعدت و وقعت بين أصحابي و سألوني ما شأنك فلم أخبرهم و كان كما قال ع فقلت بإمامته.
٢ يحيى بن هرثمة الحشوي بعثني المتوكل إلى المدينة في ثلاثمائة رجل لنحضر الهادي مكرما فقال رجل من أصحابي خارجي لكاتبي الشيعي إن من قول صاحبكم أنه لا يخلو بقعة من قبر فمن أين لنا بأن على هذه البرية قبورا فسكت فضحكنا ثم دخلنا على الإمام ع فأعلمناه فخرج معنا بالخفاتين و البرانس و اللبابيد فتعجبت و نحن في تموز و هو حر الحجاز و تعجبت من الرافضة حيث قالت بإمامته مع قصور فهمه فلما وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و أرسلت علينا بردا كالصخور[١] فشد عليه و على غلمانه الثياب و دفع إلي لبادة و إلى الكاتب برنسا قال فقتل من أصحابي ثمانون بتلك البردة فقال لي انزلوا ادفنوهم هكذا يملأ الله هذه البرية قبورا فرميت نفسي و قبلت ركابه و شهدت له بالخلافة و لزمت خدمته إلى أن مضى ع.
[١] البرد- بالتحريك- حب الغمام، فقد يكون كبيرا كالحصاة و قد يكون أكبر مثل الصخور.