الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله «أقضاكم عليّ»
و سأل رسول الروم أبا بكر عمن لا يرجو الجنة و لا يخاف النار و لا يخاف الله و لا يركع و لا يسجد و يأكل الميتة و الدم و يشهد بما لم ير و يحب الفتنة و يبغض الحق فقال عمر ازددت كفرا على الكفر فبلغ ذلك عليا ع فقال هذا من أولياء الله لا يرجو الجنة بل يرجو الله و لا يخاف النار بل يخاف الله و لا يخاف الله من ظلم و لا يركع و لا يسجد في صلاة الجنازة و يأكل الجراد و السمك و الكبد و يحب الفتنة المال و الولد و يشهد بالجنة و النار و لم يرهما و يكره الحق و هو الموت.
و أسند الطوسي في أماليه و ابن جبر في كتاب الاعتبار في إبطال الاختيار إلى سلمان أنه قدم على أبي بكر نصارى و فيهم جاثليق فقال وجدنا في الإنجيل رسولا بعد عيسى و في كتبنا لا تخرج الأنبياء من الدنيا إلا و لهم أوصياء فقال عمر هذا خليفة رسول الله فقال الجاثليق بم فضلتم علينا قال أبو بكر نحن مؤمنون و أنتم كافرون قال فأنت مؤمن عند الله أم عند نفسك فقال عند نفسي و لا علم لي بما عند الله فقال أنا كافر عندك أم عند الله قال عندي و لا علم لي بما عند الله قال أنت شاك في دينك و لست على يقين من دينك قال أ فتصل بما أنت عليه من الدين إلى الجنة قال لا أعلم قال أ فترجو لي ذلك قال أجل قال فما أراك إلا راجيا لي و خائفا على نفسك فما فضلك علي و كيف صرت خليفة النبي ص و لم تحط علما بما تحتاج إليه الأمة قال عمر كف عن هذا العبث و إلا أبحنا دمك قال ما هذا عدل على من جاء مسترشدا دلوني على من أسأله فجاء سلمان به إلى علي ع فسأله فقال ع في جوابه أنا مؤمن عند الله و عند نفسي و أصل إلى الجنة بوعد نبيي المعلوم صدقه بمعجزاته قال أين الله اليوم قال ع إن الله أين الأين فلا أين له قال فيحس أم بم يعرف قال ع تعالى الله عن الحواس و يعرف بصنائعه قال فما عندكم في المسيح