الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - الفصل التاسع في ذلك أيضا
و عن أبي جعفر ع يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أن يخط له مسجد على الغري فيصلي به.
و في رواية صالح بن أبي الأسود قال الصادق ع مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
و في رواية المفضل بن عمر قال قال الصادق ع إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب و اتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلاء.
و في رواية عبد الكريم الجعفي عن الصادق ع يملك القائم سبع سنين تطول له الأيام و الليالي فتكون السنة مقدار عشر سنين فإذا آن قيامه مطرت الأرض في جمادى الآخرة و عشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين في قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب.
و في رواية أبي بصير يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام و السنون كما قال في القيامة إنه كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ و روي أن مدة ملكه تسع سنين يطول فيها الأيام و الأشهر.
و الرواية الأولى أشهر إن قيل استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر قلنا ذلك هو البعث العام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً[١] و في موضع آخر وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً[٢] فلو لا اختلاف القولين لزم تناقض الكلامين و كذا قوله تعالى أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ[٣] فالموتة الأولى في الدنيا و الحياة فيها و الآخرة بعدها و الحياة في الآخرة.
إن قيل بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ الآية[٤] قلنا لا شك أن ذلك من المجاز إذ يطلق
[١] النمل: ٨٦.
[٢] الكهف: ٤٦.
[٣] المؤمن: ١١.
[٤] البقرة: ٢٨.