الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - ١- فصل في كونهم الأمثال و الأبدل
قال الحارث اشهدوا علي غدا عند الله أن صخر بن الحكم حدثني و قال صخر اشهدوا علي غدا عند الله أن حيان حدثني و قال حيان اشهدوا علي غدا عند الله أن الربيع حدثني و قال الربيع اشهدوا علي عند الله أن مالكا حدثني و قال مالك اشهدوا علي عند الله أن أبا ذر حدثني به و قال أبو ذر اشهدوا علي عند الله أن رسول الله ص حدثني به و قال رسول الله ص اشهدوا علي جبرائيل حدثني به عن الله.
١ فصل [في كونهم الأمثال و الأبدال]
جعل الأئمة من الحجج الماضين أبدالا و ضرب لهم في كتابه أمثالا فقال تعالى فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً و قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً[١]
و لما بايع النبي ص الأنصار ليلة العقبة قال أخرجوا إلي منكم اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فصار ذلك طريقا متبعا و عددا مطلوبا.
قال تعالى وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً[٢] و إنما اختار النقباء للقيام بأمة موسى ع و بالشهور يعرف أوقات العبادات و عدد النساء و غيرها و أجل المعاملات و بالبروج الاثني عشر و الكواكب يعيش الحيوان و ينمو النبات و بالأئمة تستقيم أحوال الناس لمعاشهم و معادهم.
فبهم تحصل السعادة بالعمل بالديانات لمعادهم و الاستضاءة من الضلالة بأنوارهم و هذا منزل على حديث ابن مسعود
أنه سأل النبي ص كم عدد الأوصياء فقال ص وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ[٣] عددهم عدد البروج و رب الأيام و الليالي و الشهور ثم وضع يده على كتف علي و قال أولهم هذا و
[١] الأعراف: ١٦٠.
[٢] المائدة: ١٢، براءة: ٣٦.
[٣] البروج: ١.