الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - ١- فصل في كونهم الأمثال و الأبدل
آخرهم المهدي من ولده.
إن قيل و كل مذهب لا يخلو من تمثال فللكيسانية أركان البيت الأربعة و التسبيحات الأربعة و الطبائع الأربع و للسبعية[١] البحار و الأرضون و السماوات و الكواكب السيارة و ألفاظ الشهادات و غير ذلك من المفروضات.
قلنا لم يتواتر في هذه من الروايات ما أوجب صحة هذه التمثيلات بل هي مجرد خيالات و ليس لها شاهد كما ذكرناه من الروايات و قد قرنهم رسوله بكتاب ربهم و حكم بعدم افتراقهم فوجب الكون معهم و الاقتداء بهم لأمن خطئهم بحديث النبي ص فيهم و بينهم بأعيانهم و أسمائهم و ختمهم بثاني عشرهم كما ختم الله النبوة بجدهم و قد نص في مواطن مشهورة عليهم و أوضح في مواضع غير محصورة و ما أمر الله فيهم حتى علمت الشيعة ذلك بضرورة التواتر لما اشتهر فيه من التكاثر.
إن قيل هب أن الكثرة المعتبرة في التواتر حاصلة الآن فمن أين علمتم حصولها لأسلافكم فيما مضى من الأزمان قلنا للعلماء في ذلك طريقان الأول أنهم نقلوا عن الكثيرين الحاضرين تكثير الطبقات السالفين إلى أن انتهى النقل إلى النبي ص المعصومين و إنا لم نسألهم لأنا نعلم ذلك بالضرورة من حالهم.
و الثاني أن النص عليهم لو كان منتحلا حادثا لعلم زمان حدوثه كما علم زمان حدوث غيره من المذاهب كحدوث المنزلة بين المنزلتين من واصل و عمرو بن عبيد و مذهب الخوارج عند التحكيم و العلاف في تناهي مقدورات الله و النظام في الجنة و الطفرة.
إن قيل فقد علم زمان حدوث النص على علي من هشام بن الحكم و من ابن الراوندي و من أبي عيسى الوراق.
قلنا لا و إلا لما جاز أن يرد ذلك على حد ردنا.
إن قيل التحكيم خارج و لو كان كذلك لم يغفل أعداؤهم عن وضع تاريخه
[١] و هم الواقفية الواقفين على الإمام الكاظم عليه السلام.