الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - ٧- في تسميته أمير المؤمنين
قال الله أعلم قال علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.
و قال في نخبه روى جماعة من الثقات عن الأعمش و الليث و العوام عن مجاهد و ابن أبي ليلى عن داود بن جريج عن عطا و عكرمة عن ابن عباس ما أنزل الله في القرآن آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي أميرها و شريفها و نحوه في تفسير وكيع و القطان و نحوه روى الثقفي و العكبري
و في تفسير مجاهد ما في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي سابقة ذلك لأنه سابقهم إلى الإسلام فسماه الله تعالى في تسعة و ثمانين موضعا أمير المؤمنين.
تذنيب
لا يدل سبق إسلامه على تقدم كفره لأنه دعوة إبراهيم ع في قوله وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ[١] بل المراد أنه صدق بسيد المرسلين و قد قال إبراهيم ع وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[٢] و موسى وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ[٣] و قد قال الله تعالى في نبينا ص آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ[٤]
و أسند السعودي و عباد الأسدي و هما من أهل الخلاف إلى بريدة الأسلمي أن النبي ص أمر أبا بكر و عمر بالسلام على علي بإمرة المؤمنين فقالا يا رسول الله و أنت حي قال ص و أنا حي و في رواية السبيعي أن عمر قال عن أمر الله و أمر رسوله قال ص نعم.
و أسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادق ع أن بريدة قدم من الشام فرأى قد بويع لأبي بكر فقال له أ نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله و رسوله فقال له إنك غبت و شهدنا و إن
[١] إبراهيم: ٣٥.
[٢] الأنعام: ١٦٣.
[٣] الأعراف: ١٤٣.
[٤] البقرة: ٢٨٥، الشورى: ٥٢.