الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله «أقضاكم عليّ»
النبي بها فيكون أبي أقرأ منه و زيد أفرض منه و معاذ بالحلال و الحرام أعلم منه.
قلنا في كتبكم عموم علم علي ع فروى العاقولي في شرح المصابيح عن ابن مسعود كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي و فيه عن ابن المسيب ما كان أحد يقول سلوني غير علي
و في الوسيلة عن ابن عباس قال النبي ص علي أقضى أمتي بكتاب الله.
و رواه الخوارزمي بقراءته و أسنده إلى الخدري و أسند نحوه عن سلمان الفارسي و هذان أعم من الأول لخصوصه بالمخاطبين و ذكر فيها أن ذلك من خصائصه و القضاء الحكم فيكون في القراءة تبين الراجح و الشاذ و كذا في الفرائض و الأحكام و الحلال و الحرام فلو دخل القضاء تحت هذه الأقسام لزم تناقض الكلام و هو محال من النبي فالحديث الذي فيه خصوص كل واحد بشيء إن صح فمخصوص بغير علي إذ لا دليل فيه على حضور علي عند الخطاب لأولئك الأصحاب.
و لو حضر فقد خرج بما في كتبكم من عموم علمه عن عموم الخطاب
فقد أخرج صاحب الوسيلة عن ابن عباس قول النبي لما نزلت إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أنا المنذر و علي الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون.
و أخرج أيضا من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه و إلى نوح في علمه و إلى يوسف في احتماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب.
فأثبت له الهدى و مثل علم نوح و لم يقل في أحد مثل ما قال فيه في الحديث المجمع عليه.
و أخرج في الوسيلة حديث أم سلمة و فيه علي عيبة علمي.
فلو لم يكن أعلم من غيره كان بعض الصحابة أعلم من النبي ص.
و أخرج أيضا أن عليا أعظم المسلمين حلما و أكثرهم علما.
فلو كان فيهم أعلم من أمير المؤمنين لزم أن يخرج علي من المسلمين.
و في مسند ابن حنبل أقضاكم علي.
و فيه أنه ع قضا قضاء أعجب النبي ص فقال النبي الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت.