الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - منها قوله أقيلونى لست بخيركم
أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر فكان يحسن منه تكذيب النبي ص.
قالوا قال ذلك تواضعا
كقول النبي ص لا تفضلوني على يونس.
مع أنه أفضل منه و من غيره.
قلنا قياس باطل لأن النهي إنشاء لا يحتمل الصدق و الكذب بخلاف الخبر و حينئذ نقول إذا كان صادقا لم يصلح للإمامة و إن كان كاذبا فكذلك فالعذر بالتواضع فاضح غير واضح.
ثم نقول إن كانت الإقالة محرمة فطلبها معصية و إن كانت جائزة فما بال عثمان لما طلبوا خلعه اختار القتل دونها و قد أبيحت كلمة الكفر و غيرها من المحرمات عند الخوف على النفس فالخلع عنده أعظم من الكفر و القتل و أبو بكر دعا إلى الخلع فكل منه و من عثمان يكفر الآخر التزاما على أن الاختيار كان إلى الأمة فلا معنى لطلبها خلع عثمان بل لها عزله و إن كان إلى الإمام فلا معنى لطلب الآخر الإقالة بل له عزل نفسه.
قالوا نبه بذلك على أنه لا يبالي بخروج الأمر عنه قلنا ظاهره الإقالة فلا يعدل عنه بغير دليل و لو أراد غيره لقال ما أكرهتكم على بيعتي و لا أبالي أن لا يكون هذا الأمر لي و ما أحسن ما قال في ذلك الجزري
|
قال أقيلوني فما أقاله |
الثاني فأي الرجلين أظلم |
|
|
مهدها لغيره في نفسه |
بالله ما يفعل هذا مسلم |
|
و قد ذكرنا طرفا في آخر باب النصوص من الرسول ص
تذنيب
سبب طلبه ما رواه أبان بن عثمان عن ابن عباس أن عليا احتج عليه بمناقبه فنام فرأى النبي ص في منامه فسلم فأعرض بوجهه و أمره أن يرد الحق إلى أهله فصعد المنبر و بدأ في تفسير منامه فقام الثاني و قال ما دهاك و الله لا أقلناك فرد عزمه و سيأتي ذلك تاما في باب المجادلة.