الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - منها تخلّفه عن جيش أسامة
أسامة فبلغ النبي ص ذلك فخطب و أوصى به ثم دخل بيته و جاء المسلمون يودعونه و يلحقون بأسامة و فيهم أبو بكر و عمر و النبي يقول أنفذوا جيش أسامة فلما بلغ الجرف بعثت أم أسامة و هي أم أيمن أن النبي ص يموت فاضطرب القوم و امتنعوا عليه و لم ينفذوا لأمر رسول الله ص.
ثم بايعوا لأبي بكر قبل دفنه فادعى القوم أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة فحدث الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن أبيه قال كان فيهم أبو بكر و حدث أيضا مثله عن محمد بن عبد الله بن عمر و ذكره البلاذري في تاريخه و الزهري و هلال بن عامر و محمد بن إسحاق و جابر عن الباقر ع و محمد بن أسامة عن أبيه و نقلت الرواة أنهما كانا في حالة خلافتهما يسلمان على أسامة بالإمرة.
و في كتاب العقد اختصم أسامة و ابن عثمان في حائط فافتخر ابن عثمان فقال أسامة أنا أمير على أبيك و صاحبيه فإياي تفاخر و لما بعث أبو بكر إلى أسامة أنه خليفة قال أنا و من معي ما وليناك أمرنا و لم يعزلني رسول الله عنكما و أنت و صاحبك بغير إذني رجعتما و ما خفي على النبي ص موضع و قد ولى عليكما و لم يولكما.
فهم الأول أن يخلع نفسه فنهاه الثاني فرجع أسامة و وقف بباب المسجد و صاح يا معاشر المسلمين عجبا لرجل استعملني عليه فتأمر علي و عزلني و لو فرض أنهما لم يكونا فيه أ ليس قد عطلاه بعدم تنفيذه و عصيا أمر النبي ص بتنفيذه قال الحميري
|
أسامة عبد بني هاشم |
و مولى عتيق و مولى زفر |
|
|
لقد فضل الله ذاك بن زيد |
بفضل الولاء له إذ شكر |
|
|
على زفر و عتيق كما |
رواه لنا فيهما من حضر |
|
|
و لو كان دونهما لم يكن |
ليرجع فوقهما في الخبر |
|
|
فصيره لهما قائدا |
فقالا له قد سئمنا السفر |
|