الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - ٣- فصل يذكر فيه نص النبيّين على الوصيّين
عازما على الأمم بترك ما كانوا فيه من عبادة غير الله ثم سأل الله أن يجعل له أخاه هارون وزيرا ففعل فتوفي قبله فأوصى إلى ابن أخيه يوشع لأن أولاد هارون كانوا صغارا ثم استخلف يوشع كوكب بن لفتى و توالوا ذلك بينهم إلى أن بعث الله تعالى عيسى عازما على الأمم بترك ما كانوا عليه و استخلف عيسى شمعون.
و أسند ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الباقر ع في تفسير الزيتونة أن المصباح نور العلم و المشكاة صدر النبي ص و الزجاجة صدر علي نُورٌ عَلى نُورٍ إمام في أثر إمام من آل محمد ص و ذلك من لدن آدم لم تخل الأرض من واحد منهم إلى يوم القيامة.
قال أبو طالب
|
أنت الأمين محمد |
فيهم أغر مسود |
|
|
لمسودين أطاهر |
كرموا و طاب المولد |
|
|
من لدن آدم لم يزل |
فينا وصي مرشد |
|
|
و لقد عرفتك صادقا |
و القول لا يتفند. |
|
فهذا سنة الأنبياء في نصب الأوصياء و قد قال الله سبحانه سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا و[١] لا لنفى المستقبل فلا تبديل لذلك في جميع الأوقات المستقبلة و قد أمر الله نبيه بالاقتداء بهم في قوله تعالى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ[٢] و قد فعل ذلك في نصوصه على أئمة الإسلام و ستسمع شيئا من ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى و هنا نصوص أخر عن الأنبياء نقلناها من كتاب الأوصياء وجدنا زيادات فيها فأردنا أن نعثر عليها
[١] الإسراء: ٧٧.
[٢] الأنعام: ٩٠.