الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - ٤- فصل في اتّصال الوصيّة من لدن آدم عليه السلام
ثم بعث الله العزير و أوحى الله إليه أن يوصي إلى دانيال ففعل و في زمانه ملك مهرقية بن بختنصر و كان كافرا خبيثا و هو صاحب الأخدود و أوحى الله إلى دانيال أن يوصي إلى ابنه مكيخا ففعل و في خبر آخر أن دانيال و عزير كانا قبل المسيح ثم أوصى مكيخا إلى ابنه أنسوا و في زمانه ملك هرمز ثم ملك بعده ابنه سابور ثم أخوه أردشير و في زمان أردشير بعث أصحاب الكهف.
ثم أوصى أنسوا إلى ابنه وسيخا و ملك في زمانه سابور بن سابور ثم ابنه يزدجرد و أوصى وسيخا إلى ابنه نسطورش و ملك في زمانه بهرام بن يزدجرد أيضا ثم ابنه فيروز ثم أوصى نسطورش إلى مرعيد و مرعيد إلى بحير.
ثم استخلص الله من الشجرة الطاهرة سيد الأولين و الآخرين محمدا ص كل واحد ممن قدمناه بوحي الله إليه أن يوصي عند وفاته بمن أخرناه.
و في خبر آخر أن الله تعالى لما أراد قبض يحيى بن زكريا أوحى إليه بالوصية إلى منذر بن شمعون ففعل فأوصى شمعون إلى ابنه سلمة و سلمة إلى ابنه برزة و برزة إلى أبي و أبي إلى دوس و دوس إلى أسيد و أسيد إلى هوف و هوف إلى ابنه يحيى و يحيى إلى قانا و هو السيد محمد ص.
فهذا ما أجراه من سننه في الأنبياء السالفين من الوحي إليهم بالنص على الوصيين فكيف يخرق عادته في سيد المرسلين و قد وجدت نحو ذلك في بصائر الأنس مرويا برجاله و لكن فيه زيادات و مغايرات في الأسماء فاقتنعت بهذا عن إيراده و في آخره
و دفعها إلي بردة و أنا أدفعها إليك يا علي و أنت تدفعها إلى ولدك واحدا بعد واحد.
و سماهم ع تركتهم هنا لألحقهم بالفصل المخصوص بإفراد الأسماء فمن توسع إلى ذلك طلبه منه و وجدته أيضا في الكتاب المذكور مرويا برجال آخرين و فيه أسماء الأئمة ع واحدا بعد واحد و سأورده إن شاء الله تعالى