الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - ٥- فصل في الخلافة الإلهيّة
قسم ففي النبوة و فيه الخلافة و نحوه في كتاب الفردوس للديلمي
و ذكره أيضا ابن المغازلي عن أبي ذر الثابت صدقه بقول النبي ص من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر و من شك في علي فهو كافر.
و البعدية تقتضي العموم فلا تخص بما بعد الثلاثة بغير دليل و لا دليل و قد سلف ذلك كله أعدناه استيناسا و لأن هذا محله
و أسند ابن مردويه و السمعاني إلى ابن مسعود أن النبي ص تنفس فقلت ما لك قال نعيت إلى نفسي فقلت استخلف قال من قلت أبا بكر فسكت ص ثم تنفس فقلت ما لك قال نعيت إلى نفسي قلت استخلف قال من قلت عمر فسكت ص ثم تنفس فقلت ما شأنك قال نعيت إلى نفسي قلت استخلف قال من قلت عليا فسكت ثم قال أما و الذي نفسي بيده لو أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين.
فأقسم عليه بذلك بعد أن سكت عن الأولين مؤكدا بقوله أجمعين أكتعين و الحق لا يكون إلا في واحدة و هي هنا جهة علي بقول النبي ص
و في مناقب ابن مردويه قالت عائشة قال النبي ص في مرضه ادعوا لي حبيبي فدعوت أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه و قال ادعوا لي حبيبي فقلت ادعوا له عليا فو الله ما يريد غيره فجاءه فأفرج له الثوب الذي عليه و أدخله فيه فلم يزل يحتضنه حتى قبض و رواه الطبري في الولاية و الدارقطني و السمعاني و الموفق المكي و في بعضها أن عمر أدخل أيضا إليه ففعل معه مثل ما فعل بأبي بكر.
و في مناقب ابن المغازلي قالت لقد فاضت نفسه في يد على فردها في فيه.
فهذه أخبار الفريقين بلفظ الخلافة المقتضية لسلبها عن غيره في زمانه كافة و لم يبق بعدها لمقتبس نارا و لا لملتمس منارا.
و أنشأ السيد المرتضى في ذلك
|
إذا ذكروه للخلافة لم تزل |
تطلع من شوق رقاب المنابر |
|