الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - ١٧- فصل في الطرائف
التصديق له فإن ولايته ولايتي و ولايتي ولاية ربي من تقدمه فقد تقدم إلى النار و من قصر عنه ضل و من أخذ عنه يمينا هلك و من أخذ يسارا غوي.
٩ قال علي أمير المؤمنين ع دعاني النبي ص عند موته و أخرج من في البيت غيري و فيه جبرائيل و الملائكة أسمع الحس و لا أرى شيئا فدفع إلي وصية مختومة و قال لي أتاني بها جبرائيل الساعة ففضها و اقرأها ففعلت فإذا فيها كل ما كان النبي ص يوصيه لا تغادر حرفا و كان في أول الوصية هذا ما عهد محمد بن عبد الله و أوصى به و أسنده إلى وصيه علي بن أبي طالب و شهد جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل على ما أوصى و قبضه وصيه و ضمانه على ما ضمن يوشع لموسى و وصي عيسى و الأوصياء من قبلهم على أن محمدا أفضل النبيين و عليا أفضل الوصيين و قبض على الوصية على ما أوصت الأنبياء و سلمه إليه و هذا أمر الله و طاعته على أن لا نبوة لعلي و لا لغيره بعد محمد وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ثم كان فيما شرط عليه النبي ص بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل موالاة أولياء الله و رسوله و البراءة و العداوة لمن عادى الله و رسوله و الصبر و كظم الغيظ على انتهاك الحرمة و القتل فقبل ذلك فدعا النبي ص بفاطمة و الحسن و الحسين و أعلمهم بذلك فقبلوا كذلك و ختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار و دفعت إلى علي ع و قد روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في المجلد الثاني من الكافي بأتم مما هنا و فيه أن الأئمة لم يفعلوا شيئا إلا بعهد الله و أمر منه لا يتجاوزونه.
١٠ بالإسناد المتقدم حين دفع النبي ص الوصية إلى علي ع قال له اتخذ لها جوابا غدا بين يدي الله فإني محاجك يوم القيامة بكتاب الله عما فيه من الحدود و الأحكام فما أنت قائل قال أرجو بكرامة الله لك أن يعينني و يثبتني حتى ألقاك غير مقصر و لا مفرط ثم الأول فالأول من ولدي غير مقصرين و لا مفرطين