الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - ١٧- فصل في الطرائف
و الجمعة و التي كان يلبسها و يقعد مع جبرائيل و البغلتين الدلدل و الشهباء و الناقتين العضباء و الهضبا و الفرسين الجناح و حيزوم و الحمار اليعفور و قال اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي و ذلك بمحضر جماعة من الأقربين و الأنصار و المجاهدين.
٦ بالإسناد المتقدم قال النبي ص لعمه العباس بمحضر من الناس من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة و أهل بيتي خاصة ولاية علي بن أبي طالب يا عم جدد له عقدا و ميثاقا و سلم لولي الأمر إمرته و لا تكون ممن يعطي بلسانه و يكفر بقلبه إن ربي عهد إلي أن أبلغ الشاهد و آمر الشاهد أن يبلغ الغائب من وازر عليا و نصره و أدى الفرائض فقد بلغ حقيقة الإيمان فقال العباس آمنت و سلمت له فاشهد علي.
٧ و بالإسناد السالف دعا النبي ص الأنصار عند وفاته و أثنى عليهم بالنصرة و المعونة و قال بقي لكم واحدة و هي تمام ذلك لا أرى بينهما فرقا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست فمن أتى بواحدة و ترك الأخرى كان جاحدا للأولى و لم يقبل الله منه صرفا و لا عدلا كتاب الله و أهل بيتي احفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ألا سلم سقف تحته دعامة لا يقوم إلا بها و هي قوله وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[١] فالعمل الصالح طاعة الإمام ع الله الله في أهل بيتي فإنهم مصابيح الظلم و معادن الحكم منهم وصيي و أميني و وارثي.
٨ بالإسناد المتقدم أن النبي ص عند وفاته جمع المهاجرين و الأنصار و قال قد أوصيت و لم أهملكم إهمال البهائم فقام عمر و قال أوصيت بأمر الله أو بأمرك فقال اجلس يا عمر أوصيت بأمر الله و أمري أمر الله و من عصاني فقد عصى الله و من عصى وصيي هذا و أشار إلى علي ع فقد عصى الله و عصاني و من أطاعه فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و أطاعني ما تريد يا عمر أنت و صاحبك ثم التفت ص إلى الناس و هو مغضب و قال من صدق أني رسول الله فأوصيه بولاية علي و
[١] فاطر: ١٠.