الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - ١٧- فصل في الطرائف
ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها و لكم فأعطاني يا علي أنفذ ما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل و هي الصادقة الصدوقة و اعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة و كذلك ربي و الملائكة و ويل لمن ظلمها و ابتزها حقها اللهم إني منهم بريء ثم سماهم ثم ضم الأربعة إليه و قال اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم و زعيم يدخلون الجنة و حرب لمن عاداهم و لمن شايعهم زعيم أن يدخلوا النار يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى و في موضع آخر بالإسناد السالف لما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها دعا عليا و فاطمة و الحسنين و أغلق عليهم الباب ثم خرج علي و الحسنان فقالت عائشة لأمر ما أخرجك و خلى بابنته دونك فقال عرفت الذي خلا بها له و هو بعض الذي كنت فيه و أبوك و صاحباه فوجمت أن ترد عليه كلمة فما لبثت أن نادته فاطمة فدخل و النبي ص يبكي و يقول بكائي و غمي عليك و على هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم.
١٣ و بالإسناد المتقدم طلب النبي ص عليا قبل وفاته بقليل و قال أتاني جبرائيل برسالة و أمرني أن أبعثك بها إلى الناس فاخرج و ناد فيهم و قل أيها الناس يقول لكم رسول الله ص أتاني جبرائيل برسالة من الله و أمرني أن أبعث بها إليكم مع أميني علي بن أبي طالب ألا من دعي إلى غير أبيه فقد برئ الله منه ألا من توالى غير وليه فقد برئ الله منه ألا من تقدم إمامه أو قدم إماما فقد ضاد الله في ملكه و الله بريء منه و أسند نحو ذلك محمد بن جرير الطبري برجاله في كتاب المناقب و فيه اخرج فناد ألا من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله فنادى بذلك فدخل عمر و جماعة إلى النبي ص و قالوا هل من تفسير لما نادى به قال نعم إن الله يقول قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ