الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - ١٧- فصل في الطرائف
عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١] فمن ظلمنا فعليه لعنة الله و يقول النبي أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ من كنت مولاه فعلي مولاه فمن توالى غيره و غير ذريته فعليه لعنة الله و أشهدكم أني أنا و علي أبو المؤمنين فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله فلما خرجوا قال عمر يا أصحاب محمد ما أكد النبي عليكم الولاية لعلي بغدير خم و لا غيره بأشد من تأكيده في يومنا هذا قال خباب بن الأرت كان ذلك قبل وفاة النبي ص بسبعة عشر يوما.
١٤ بالإسناد السالف قال النبي ص لعلي أنت تغسلني لا غيرك فإن جبرائيل أخبرني عن ربي أن من رأى عورتي غيرك عمي قال فكيف أقوى عليك وحدي فقال ص يعينك جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و إسماعيل صاحب السماء الدنيا قال ع فمن يناولني الماء قال الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلي فإذا فرغت فضعني على لوح و أفرغ علي من بئري بئر غرس أربعين دلوا مفتحة الأفواه أو قال أربعين قربة ثم ضع يدك على صدري و أحضر معك فاطمة و الحسنين من غير أن ينظروا إلى شيء من عورتي ثم تفهم عند ذلك تفهم ما كان و ما يكون إن شاء الله ثم قال يا علي ما أنت صانع إذا قام القوم عليك و تقدموك و بعثوا طاغيتهم إليك يدعوك إلى البيعة ثم لببت بثوبك تنقاد كما يقاد الشارد من الإبل مخذولا مذموما محزونا مهموما فقال علي ع أنقاد لهم و أصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم و في موضع آخر قال جبرائيل لمحمد ص قل لعلي إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك فإنها السنة لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء و هي حجة الله لمحمد على أمته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به ثم دفع جبرائيل الصحيفة التي كتبها القوم إلى رسول الله ص فدفعها النبي ص إلى علي و قال أمسكها
[١] الشورى: ٢٣.