الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - منها أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله «أقضاكم عليّ»
عزله و لم يرد ذلك إلا من الخصم و نقله و كون علي في ولايته في حيز الامتناع لأن النبي ص لم يول عليه أحدا بالإجماع و قد أسند الأصفهاني الأموي أن النبي ص بعث إليه مع علي يخيره في الرجوع أو يتوجه معه و علي أمير عليه فرجع و لم يذكر أنه عاد.
قالوا النداء أمر صغير لا يليق بالآمر فلهذا صرف أبا بكر عنه و هو لعلي فضيلة حيث إنه فسخ العقد و لا يكون إلا من العاقد أو قريبه.
قلنا لا نسلم أن النداء لا يليق بالآمر لقول جبرئيل لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك و نمنع كون الفسخ لا يصلح إلا من القريب فإن يد المستناب يد المستنيب فليس عزله إلا لعدم صلاحه و معاذ الله أن يجري النبي ص أحكامه على سنن الجاهلية و لو كان كذلك لم يبعث أبا بكر بها أولا.
تنبيه
قول جبرئيل إلا رجل منك أي من أهل ملتك و لهذا قال جبرئيل و أنا منكما لما قال إن هذه لهي المواساة قال النبي ص إنه مني و أنا منه و قال إبراهيم فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي و هذا شاهد عدل على أن أبا بكر ما هو من النبي بهذا المعنى.
قالوا
قال النبي ص المؤمنون يسعى بذمتها أدناهم.
قلنا إن صح هذا فهو للمبالغة لا للحصر و إلا لانتقض قوله لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.
و منها [قول النبي ص أقضاكم علي]
أن النبي ص خص ناسا من صحابته بطرف من العلم فقال أقرؤكم أبي أفرضكم زيد أعلمكم بالحلال و الحرام معاذ أرقكم أبو بكر أشدكم عمر و قال أقضاكم علي.
و القضاء يحتاج إلى جميع العلوم فيكون أعلم فيكون أقدم.
و لما وازره يوم الدار تفل في فيه و بين كتفيه و يديه فقال له أبو لهب بئس ما حبوت به ابن عمك إذ أجابك فقال ملأت فاه حكمة و علما.
قالوا يلزم أن يكون كل واحد من المذكورين أعلم بالخصلة التي خصه