الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - ٧- في تسميته أمير المؤمنين
الله يحدث الأمر بعد الأمر و لم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوة و الملك.
و في رواية الثقفي و السدي أن عمر قال إن النبوة و الإمامة لا تجتمع في بيت واحد فقال بريدة أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ و النبوة وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً[١] فقد جمع لهم ذلك.
و روى ابن عباس أن عليا سلم على النبي ص فرد عليه بإمرة المؤمنين قال و أنت حي قال سماك جبرائيل من عند الله و أنا حي فإنك مررت علينا و نحن في حديث فلم تسلم فقال ما بال أمير المؤمنين لم يسلم علينا و لو سلم لسررنا و رددنا عليه.
و في رواية ابن مخلد أنه سلم فرد عليه جبرائيل بإمرة المؤمنين و قال خذ رأس نبيك في حجرك فأنت أحق به فلما انتبه قال هذا جبرائيل أتى ليعرفك أن الله سماك بذلك و أسند الخوارزمي إلى ابن عباس نحوه إلا أن فيه سلم فرد عليه دحية الكلبي و قال إن عندي مدحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد ولد آدم ما خلا النبيين و لواء الحمد بيدك تزف إلى الجنان مع محمد أنت و شيعتك قد أفلح من تولاك و خسر من تخلاك لن تنالهم شفاعة محمد و نحوه روى محمد بن جعفر المشهدي و زاد أن النبي ص قال لجبرائيل كيف سميته أمير المؤمنين قال إن الله تعالى أوحى إلي يوم بدر اهبط على محمد فمره أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يجول بين الصفين قال النبي ص فسماك الله أمير المؤمنين فأنت أمير من الله على من مضى و من بقي لا يجوز أن يسمى به من لم يسمه الله.
و لما سمى رجل الصادق ع بذلك أنكره و قال لا يرضى به أحد إلا ابتلي ببلاء أبي جهل.
[١] النساء: ٥٤.