الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤١٧ - فصل الواو
الغرائرُ، و الجِلالُ أيضاً. قال أبو ذؤيب يصف سحابا:
يُضِىءُ رَبَاباً كَدُهْمِ المَخَا * * * ضِ جُلِّلْنَ فوقَ الوَلَايَا الوَلِيحَا
ويح
وَيْحٌ: كلمة رحمةً. و ويلٌ كلمة عذابٍ. و قال اليزيدىّ: هما بمعنًى.
تقول: وَيْحٌ لزيدٍ، و ويلٌ لزيدٍ، ترفعهما على الابتداء. قال حميد:
* وَيْحٌ لمن لم يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا [١]*
و لك أن تقول: ويحاً لزيد و ويلا لزيد ١، فتنصبهما بإضمار فعلٍ، كأنك قلت: ألزمه اللّٰه وَيْحاً و ويلًا، و نحوَ ذلك. و لك أن تقول: وَيْحَكَ و وَيْحَ زيدٍ، و ويلَك و ويلَ زيدٍ بالإضافة، فتنصبهما بإضمار فعل.
و أمَّا قولهم: فَتَعْساً لَهُمْ، و بُعْداً لِثَمُودَ، و ما أشبه ذلك فهو منصوبٌ أبدا؛ لأنَّه لا تصح إضافته بغير لامٍ؛ لأنَّك لو قلت فتَعْسَهُمْ أو بُعْدَهُمْ لم يصلح، فلذلك افترقا.
[١] تمامه:
«و ويح لمن لم يدر»
. و صدره:
* ألَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيتُ و هَيَّمَا*
[٢] (١) فى المطبوعة الأولى: «ويح لزيد و ويل لزيد».
و صوابه من نقل اللسان عن الجوهرى.