الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٨٠ - فصل الحاء
حربث
الحُرْبُثُ بالضم: نبت [١].
حفث
الحَفِثُ، بكسر الفاء: حَفِثُ الكَرِشِ، و هو القِبَّةُ [٢].
و الحُفَّاثُ: حَيَّةٌ تنفخُ و لا تؤْذِى. و قال جرير:
أيُفَايِشُونَ [٣] و قد رَأَوْا حُفَّاثَهُمْ * * * قد عَضَّهُ فقضَى عليه الْأَشْجَعُ
حنث
الحِنْثُ: الإثم و الذَنب. و بلغ الغلامُ الحِنْثَ أى المعصية و الطاعة. و الحِنْثُ: الخُلْفُ فى اليمين.
تقول: أحْنَثْتُ الرجلَ فى يمينه فحَنَثَ، أى لم يبرّ فيها.
و تَحَنَّثَ، أى تَعَبَّدَ و اعتزل الأصنام مثل تَحَنَّفَ. وفى الحديث أنَّه كان يأتى غارَ حراء فيَتَحَنَّثُ فيه.
و فلان يَتَحَنَّثُ من كذا، أى يَتَأَثَّمُ منه.
حوث
حَوْثُ لغة فى حَيْثُ. و الحَوْثَاءُ: الكبد و ما يليها. قال الراجز:
إنَّا وجدنَا لحمُهمْ [٤] رَدِيَّا
الكِرْشَ و الحَوْثَاءَ ١ وَ المَرِيَّا
و يقال: تركهم حَوْثاً بَوْثاً، و حَوْثَ بَوْثَ، و حَيْثَ بَيْثَ، و حَاثِ بَاثِ، إذا فرّقهم و بدَّدهم.
و الاسْتِحَاثَةُ مثل الاسْتِبَاثة، و هى الاستِخرَاجُ.
تقول اسْتَحَثْتُ الشيء، إذا ضاع فى التُراب فوجدته ٢.
حيث
حَيْثُ: كلمةٌ تدلُّ على المكان، لأنه ظرفٌ فى الأمكنة بمنزلة حِينَ في الأزمنة. و هو اسمٌ مبنىٌّ، و إنما حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين. فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيها بالغايات، لأنَّهَا لم تجئ إلّا مضافةً إلى جملة، كقولك أقوم حيث يقوم زيدٌ و لم تقل حيث زيد. و تقول حيث تكون أكون. و منهم من يبنيها على الفتح مثل كيفَ، استثقالا للضم مع الياء.
و هى من الظروف التى لا يجازَى بها إلَّا مع ما، تقول: حيثما تجلسْ أجلس، فى معنى أينما.
و قوله تعالى: وَ لٰا يُفْلِحُ السّٰاحِرُ حَيْثُ أَتىٰ فى حرف ابن مسعود: أيْن أتَى.
و العرب تقول: جئتُ من أين لا تعلم، أى من حيثُ لا تعلم.
[١] يقال أطيب الغنم لبناً ما أكل الحربث.
[٢] القبة بكسر القاف و تشديد الباء، و قد تخفف.
[٣] المفايشة: المفاخرة بالباطل.
[٤] فى اللسان: «لحمها».
[٥] (١) قوله و الحوثاء، ذكره مرتضى بالجيم تبعاً للقاموس ثم ذكره فى الحاء المهملة. قاله نصر.
[٦] (٢) فى المخطوطة: «فطلبته».