الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥١ - فصل السّين
و كنّا و هُمْ كابْنَيْ سُبَاتٍ تفَرَّقَا * * * سِوًى ثمّ كانا منجِداً و تَهَامِيا
قالوا: السُّبَاتُ الدهر. و ابْنَاهُ: الليل و النهار.
و المَسْبُوتُ: الميّت و المغْشىُّ عليه. و كذلك العليلُ، إذا كان ملقًى كالنائم يُغْمِض عينَه فى أكثر أحواله، مَسْبُوتٌ.
و السِّبْتُ، بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقَرَظِ، تُحْذَى منه النعال السِّبْتِيَّةُ. وفي الحديث:
«يا صاحبَ السِّبْتَيْنِ اخلع سِبْتَيْكَ [١]»
، و:
«خرجَ الحجّاج يَتَوَذَّفُ فى سِبْتَيْنِ له [٢]»
. و رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ، إذا عمّه الإِرطابُ.
أبو عمرو: السَّبَنْتَى و السَبَنْدَى: الجرئ المُقْدِم من كلِّ شيء، و الياء للإِلحاق لا للتأنيث، ألَا ترى أنَّ الهاء تَلْحَقُهُ، يقال سَبَنْتَاةٌ و سَبَنْدَاةٌ.
قال ابن أحمرَ يصف رجلا:
كأنّ الليلَ لا يَغْسُو عليه * * * إذا زجَرَ السَّبَنْتَاة الأَمُونا
يعنى النَاقَةَ.
و السَّبَنْتَى و السَبَنْدَى أيضاً: النَمِر، و يشبه أن يكون سمِّىَ به لجراءته. قال الشمّاخ يرثى عمر ابن الخطاب رضى اللّٰه عنه:
و ما كنتُ أخشى أن تكون وفاتُه * * * بِكَفَّىْ سَبَنْتَى أزرقِ العينِ مطرقِ ١
سبرت
السُّبْرُوتُ من الأرض: القفر، و الجمع السَّبَارِيتُ.
و السُّبْرُوتُ: الشئ القليل. قال الراجز:
* يا ابنةَ شيخٍ مالَهُ سُبْرُوتُ*
أبو زيد: رجل سُبْروتٌ و سِبْرِيتٌ، و امرأة سُبْرُوتَةٌ و سِبْرِيتَةٌ، من رجالٍ و نساء سَبَارِيتَ، و هم المساكينُ و المحتاجون.
ستت
سِتَّةُ رجال و سِتُّ نسوة. و أصله سِدْسٌ، فأُبْدِلَ من إحدى السينين تاء و أدغم فيه الدال؛ لأنك تقول فى تصغيرها سُدَيْسَةٌ، و فى الجمع أَسداسٌ.
قال ابن السكيت: تقول عندى سِتَّةُ رجال و نسوةٍ، أى عندى ثلاثةٌ من هؤلاء و ثلاثٌ من هؤلاء. قال: و إن شِئْتَ قلتَ عندى سِتَّةُ رجالٍ و نسوةٌ فنَسَقْت بالنسوة على السِّتَّة، أى عندى سِتَّةٌ من هؤلاء و عندى نسوة. و كذلك كلُّ عددٍ احتمل أن يُفْرَدَ منه جمعان مثل السِّتِّ و السَبْعِ و ما فوقهما، فَلَكَ فيه الوجهانِ. فأمَّا إذا كان عددٌ لا يحتمل أن يفرد منه جمعانِ مثل الخمس و الأربع
[١] و كذا ورد نصه فى اللسان. ثم قال: «و فى تسمية النعل المتخذة من السبت سبتاً اتساع، مثل قولهم:
يلبس الصوف و القطن و الإبريسم».
[٢] فى اللسان: «فى سبتيتين له».
[٣] (١) قال ابن برى: «البيت لمزرد أخى الشماخ». قال الصغانى: و ليس له أيضاً، و قال أبو محمد الأعرابى: إنه لجزء أخى الشماخ، و هو الصحيح.