الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٨ - فصل اللام
لجب
اللَّجَبُ: الصوت و الجَلَبَةُ. تقول: لَجِبَ بالكسر. و جيش لَجِبٌ عَرَمْرم، أى ذو جَلَبَةٍ و كثْرةٍ. و بَحْرٌ ذو لَجَبٍ، إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه.
الأصمعىّ: اللَّجْبَةُ: الشاة التي أتى عليها بعد نِتَاجِهَا أربعة أشهر فخفَّ لبنها، و فيه ثلاث لغات و لَجْبَةٌ لُجْبَةٌ و لِجْبَةٌ [١]، و الجمع اللِّجَابُ.
قال الشاعر [٢]:
عَجِبَتْ أَبْنَاؤُنَا مِنْ فِعْلِنَا * * * إذْ نَبِيعُ الخَيْلَ بالمِعْزَى اللِّجَابْ
و لَجَبَاتٌ أيضاً بالتحريك، و هو شاذٌّ لأنَّ حقه التسكين، إلَّا أنّه كان الأصل عندهم أنه اسمٌ وُصِف به، كما قالوا امرأةٌ كلبة، فجمع على الأصل؛ و يكون لَجَبَةٌ فى الواحد لغةً.
و قال ابن السكيت: اللَّجبة: التى قلَّ لبنها.
قال: و لا يقال للعَنْزِ لَجبة. تقول منه: لَجُبَتِ الشاة بالضم، و كذلك لَجَّبَتِ الشاةُ تلجيباً.
لحب
اللَّحْبُ: الطريق الواضح، و اللاحب مثله، و هو فاعل بمعنى مفعول، أى ملحوب. تقول منه:
لَحَبَهُ يَلْحَبهُ لَحْباً، إذا وَطِئَه و مَرَّ فيه. و يقال أيضاً: لَحَبَ، إذا مرَّ مرًّا مستقيما. قال ذو الرمَّة:
فانصاع جانِبُه الوحشىُّ و انكدَرَتْ * * * يَلْحَبْنَ لَا يَأْتَلِى المطلوبُ و الطلبُ
و لَحَبْتُ اللحمَ عن العظم. و لَحَبْتُ العودَ و نحوَه، إذا قشرتَه. قال الشاعر ١:
* و القُصْبُ مُضْطَمِرٌ و المَتْنُ مَلْحُوبُ ٢*
و الْمِلْحَبُ: كل شيء يُقشَرُ به و يُقطَعُ قال الأعشى:
و أدفعُ عن أعراضكم و أُعِيرُكُمْ * * * لساناً كمِقراض الخَفَاجىّ مِلْحبا
و رجل مِلْحَبٌ أيضاً، إذا كان سَبَّاباً بَذِىَّ اللسان. و المِلْحَبُ: المِقْطع.
و اللَّحِيبُ من النوق: القليلة لحم الظَهر، عن أبى عبيد.
و قد لَحِبَ الرجلُ، بالكسر، إذا أنحلَه الكِبَرُ. قال الشاعر:
عَجُوزٌ تُرَجِّى أَنْ تكون فَتِيَّةً * * * و قد لَحِبَ الجنبانِ و احدوْدبَ الظَهرُ
و ملحوب: موضع. قال ٣:
* أَقْفَرَ من أهلِه ملحوبُ ٤*
[١] و يقال أيضا بالتحريك، و بفتح فكسر، و بكسر ففتح. الأخيرتان عن ثعلب.
[٢] هو مهلهل بن ربيعة.
[٣] (١) هو إبراهيم بن عمران الأنصارى.
[٤] (٢) صدره:
* و الماءُ منهمرٌ و الشَدُّ منحَدِرٌ*
[٥] (٣) هو عبيد بن الأبرص.
[٦] (٤) عجزه:
* فالقُطَّبِيَّاتُ فالذَنُوبُ*