الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٣ - فصل الشّين
و شَذَبَ عنه شَذْباً، أى ذَبَّ. و الشَّاذِبُ:
المُتَنَحِّى عن وطنه. و يقال الشَّذَبُ: المُسَنَّاةُ.
و رجل شَذِبُ العُرُوقِ، أى ظاهر العروق.
و أَشْذَابُ الكَلَإِ و غيره: بقاياهُ، الواحدُ شَذَبُ، و هو المأكولُ. قال ذو الرمة:
فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلَائفِهِ * * * يرتادُ أَحْلِيةً أعجازُها شَذَبُ
شرب
شَرِبَ الماءَ و غيره شُرْباً و شَرْباً و شِرْباً.
و قرئ: فَشٰارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ بالوجوه الثلاثة. قال أبو عبيدة: الشَّرْبُ بالفتح مصدرٌ، و بالخفض و الرفع اسمانِ من شَرِبت.
و التَّشْرَابُ: الشُّرْبُ.
و الشَّرْبةُ من الماء: ما يُشْرَبُ مرةً. و الشَّرْبَةُ أيضاً: المَرَّةُ الواحدة من الشرب.
و الشِّرْبُ بالكسر: الحظُّ من الماء. و فى المثل: «آخِرُهَا أقلُّهَا شِرْباً»، و أصله فى سَقْىِ الإبل، لأنّ آخرها يَرِدُ و قد نُزِفَ الحوضُ.
و الشَّرْبُ: جمع شاربٍ، مثل صاحب و صَحْبٍ، ثم يجمع الشَّرْبُ على شُرُوبٍ. و قال الأعشى:
هو الواهبُ المُسْمِعَاتِ الشُرُو * * * بَ بين الحرير و بين الكَتَنْ
و المِشْرَبَةُ بالكسر: إناء يُشْرَبُ فيه.
و المَشْرَبَةُ بالفتح: الغُرْفَةُ، و كذلك المَشْرُبَةُ بضم الراء. و المشارب: العَلَالِىّ، و هو فى شِعْرِ الأعشى [١].
و الشِّرِّيبُ: المُولَعُ بالشراب [٢]، مثل الخِمِّيرِ. و المَشْرَبَةُ، كالمَشْرَعَةِ، وفى الحديث:
«ملعونٌ من أحاط على مَشْرَبَةٍ».
و المَشْرَبُ: الوجهُ الذى يُشْرَبُ منه، و يكون موضعاً و يكون مصدراً.
أبو عبيدة: يقال ماءٌ مشروبٌ و شَريب للذى بين المِلح و العَذْبِ.
و الشَّرِيبَةُ [٣] من الغنم: التى تُصْدِرُهَا إذا رَوِيَتْ فَتَتْبَعُها الغَنَمُ. و شَرِيبُكَ: الذى يُشَارِبُكَ و يورد إبلَه مع إبلك. قال الراجز:
إذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ * * * فَخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّهْ
و هو فَعِيلٌ بمعنى مفاعلٍ، مثل نديمٍ و أكيلٍ.
[١] بيت الأعشى الذى أراده هو قوله:
له دَرْمَكٌ فى رأسه و مَشَاربٌ * * * و مِسْكٌ وَ رَيْحَانٌ و راحٌ تُصَفَّقُ
الدرمك: الدقيق الحوارى. و الهاء فى رأسه تعود على حصن ذكره فى شعره.
[٢] قال المجد: و الشراب ما يشرب كالشريب اه.
و لم يتعرض هنا لجمعه على أشربة لأنه سيأتى فى النهار، يقول ج أنهر و نهر، أولا يجمع كالعذاب و الشراب، لكن ورد فى الحديث أشربة، و نظيره جواب حيث قالوا جمعه على أجوبة مولد، و نوزع فيه. و نظيره أيضاً تكسير نحو مضروب كمصروف على مفاعيل. قاله نصر.
[٣] حاشية على بعض نسخ الصحاح: الصواب السريبة بالسين المهملة. اهمرتضى.