الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١١٣ - فصل الحاء
عباس: حَضَبُ جَهَنَّم. قال الفراء: يريد الحَصَبَ. قال: و ذُكر لنا أن الحَضَبَ فى لغة أهل اليمن الحطب. قال: و كلُّ ما هَيَّجْتَ به النارَ و أوقدتَها به فهو حَضَبٌ.
و الْمِحْصَبُ: الْمِسْعَرُ. قال الأعشى:
فلا تَكُ فى حَرْبِنَا مِحْضَباً * * * لتجعَلَ قومَكَ شَتَّى شُعُوبا
حطب
الحَطَبُ معروف، تقول منه: حَطَبْتُ و احتطبتُ، إذا جمعته. و يقال لمن يتكلّم بالغَثِّ و السمين: حَاطِبُ لَيْلٍ، لأنّه لا يبصر ما يجمع فى حَبْلِهِ. و حطَبني فلان، إذا أتاك بالحَطب. قال الراجز [١]:
خَبٌّ جَرُوزٌ و إذا جاع بَكَى * * * لا حَطَبَ القومَ و لا القومَ سَقَى
و الحَطَّابَةُ: الذين يحتطبون.
و أحطب الكَرْمُ: حان أن يُقْطَعَ منه الحطبُ.
و ناقة مُحَاطِبَةٌ: تأكل الشوكَ اليابس.
و مكانٌ حطيبٌ: كثير الحطب.
و الحَطِبُ: الرجل الشديد الهُزَالِ.
و الأحطب مثله.
و قولهم: «صفقة لم يشهدها حاطبٌ» هو حاطب بن أبى بَلْتَعَةَ؛ و كان حازماً.
حظب
حَظَبَ حُظُوباً: سَمِنَ. يقال: «اعْلُلْ تَحْظُبْ»، أى اشرب مَرَّةً بعد مرةٍ تَسْمَنُ.
الأصمعى: الحُنْظُبُ و الحُنْظَبُ ١: الذكر من الجراد. و قال الخليل: الحناظب الخنافس، الواحد حُنْظُبٌ و حُنْظُبَاءُ. قال الطماحى ٢ يصف كلباً أسود:
أَعْدَدْتُ للذِئْبِ و لِيلِ الحارسِ * * * مُصَدَّرًا أَتْلَعَ مِثْلَ الفَارِسِ
يستقبل الرِيحَ بأَنْفٍ خَانِسِ * * * فى مثل جِلْدِ الحُنْظُبَاءِ اليَابِسِ
و قال حسان بن ثابت:
و أُمُّكَ سوداءُ نُوبِيَّةٌ * * * كأنَّ أَنَامِلَهَا الحُنْظُبْ
و الحُنْظُوبُ: المرأة الضخمة الرديئة.
حظرب
حَظْرَبَ قَوْسَهُ، إذا شدَّ توتيرها. و الْمُحَظْرَبُ:
الشديد الفَتْلِ؛ يقال رجل مُحَظْرَبٌ إذا كان شديد الْخَلْقِ مَفْتُولَهُ. قال الشاعر ٣:
و كَائِنْ تَرىَ مِنْ يَلْمَعِىٍّ مُحَظْرَبٍ * * * و ليس له عند العزائم جُولُ
[١] هو الشماخ.
[٢] (١) الأول بضم الظاء و الثانى بفتحها، و الحاء على كل مضمومة.
[٣] (٢) هو زياد.
[٤] (٣) هو طرفة.