الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤١٢ - فصل النون
و رأيته يَتَنَضَّح مما قُرِفَ به، أى ينتفى و يتنصَّل منه.
و النَّضُوحُ: ضرْب من الطِيبِ.
الأصمعى: نَضَح الشجرُ، إذا تفطّر ليخرج ورقه.
ابن السكيت: نَضَحَتِ القربةُ و الخابية تَنْضَح بالفتح نَضْحاً و تَنْضَاحاً: رشحتْ.
نطح
نَطَحَه الكبش يَنْطِحُهُ و يَنْطَحُهُ نَطْحاً.
و انْتَطَحَتِ الكباش و تَنَاطَحَتْ. و كبشٌ نَطَّاحٌ.
و النَّطِيحةُ: المنطوحَةُ التى ماتت منه. و إنَّما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. و كذلك الفريسة و الأكيلة و الرَميّة؛ لأنّه ليس هو على نَطَحتها فهى مَنْطوحةٌ، و إنَّما هو الشئ فى نفسه مما يُنْطَح، و الشئ مما يُفْرَسُ و ممَّا يؤكل.
و النَّطِيح و النَّاطِح هو الذى يأتيك مِن أمامك من الطَير و الوحش، و هو خلاف القَعيد.
و قولهم «ما له نَاطِح و لا خابطٌ» فالنَّاطِح:
الكبش و التَيس و العنز. و الخابط: البعير.
و النَّطِيح: الفرس الذى فى جبهته دائرتان؛ و يُكْرَهُ. فإن كانت واحدةً فهى دائرة اللَطاةِ؛ و ليست تُكْرَهُ.
و يقال للشَرَطَيْنِ: النَّطْح و النَّاطِح، و هما قَرنا الحَمَل. و أصابه ناطحٌ، أى أمرٌ شديد.
و نَوَاطِحُ الدهر: شدائده.
نفح
نَفَحَ الطِيبُ يَنْفَحُ، أى فَاحَ. و له نَفْحَةٌ طيبة.
و نَفَحَتِ الناقة: ضربت برجلها.
و نَفَحَهُ بالسيف: تناوله من بعيد. و نَفَحَهُ بشيء، أى أعطاه.
يقال: لا يزال لفلان نَفَحَاتٌ من المعروف.
قال الشاعر [١]:
لمَّا أَتَيْتُكَ أرجو فَضْلَ نَائِلِكُمْ * * * نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَتْ لها العَرَبُ [٢]
أى طابت لها النفس [٣].
و نَفَحَتِ الريح: هبّت.
قال الأصمعى: ما كان من الرياح نَفْحٌ فهو بردٌ، و ما كان لَفْحٌ فهو حرٌّ.
و قول الشاعر [٤]:
[١] للرماح بن ميادة، و مدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
[٢] و يروى:
* لمّا أتيتك من نجدٍ و سَاكِنِهِ*
و قبله:
إلى الوليد أبى العباس ما عَمِلَتْ * * * و دونها المُعْطُ من تُبَانَ و الكُثُبُ
[٣] العرب: جمع عربة، و هى النفس.
[٤] هو أبو ذؤيب.