الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٠٧ - فصل الميم
و يقولون: ما أُمَيْلِحَ زيداً. و لم يُصَغِّرُوا من الفعل غيره و غير قولهم: ما أُحَيْسِنَه. قال الشاعر:
ياما أُمَيْلِحَ غِزْلَاناً عَطَوْنَ لنا * * * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضَالِ و السَمُرِ [١]
و المُمَالَحَةُ: المؤاكلةُ و الرَضاعُ أيضاً.
و المَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ فى عرقوب الفرس دون الجَرَذِ؛ فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ.
و المُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث.
قال الأصمعىّ: نِلْتُ بالمُلَحِ.
و المُلْحَةُ أيضا من الألوان: بياضٌ يخالطه سوادٌ. يقال كبشٌ أَمْلَحُ و تيسٌ أَمْلَحُ، إذا كان شَعرُهُ خَلِيساً. قال أبو ذُبيان [٢] بن الرَعْبَل:
أَبْغَضُ الشيوخ إلىَّ الأقلحُ الأَمْلَحُ، الحَسُوُّ الفَسُوُّ.
و قد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحَاحاً: صار أَمْلَحَ.
و يقال لبعض شهور الشتاء: «مِلْحَانُ» لبياضِ ثلجِه.
و الزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أَمْلَحُ العينِ. و منه كتيبةٌ مَلْحَاءُ.
و قال حيَّان [٣] بن ربيعةَ الطائىّ:
و إنَّا نضرب المَلْحَاء حتَّى * * * تُوَلِّىَ و السيوفُ لها شُهُودُ ١
و قال الراعى يصف إبلًا:
أَقَامَتْ به حَدَّ الربيع و جارُهَا * * * أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى به الليلُ أَمْلَحُ
يعنى النَدَى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيامَ الربيع، فما دام النَدَى فهو فى سلوة من العيش.
و إنَّما قال «مَسَّى به» لأنه يسقط بالليل.
و المُلَاحِيُّ بالضم: عِنبٌ أبيض فى حَبِّه طُولٌ، و هو من المُلْحَةِ. قال:
و مِنْ تعاجيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَة * * * يُعْصَرُ منها مُلَاحِىٌّ و غِرْبِيبُ
و قد جاء فى الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الأسلت:
و قد لَاحَ فى الصُبْحِ الثُرَيَّا كما تَرَى * * * كعُنْقُودِ مُلَّاحِيَّةٍ حين نَوَّرَا
و المَلْحَاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهلِ و العَجُزِ.
و المَلْحَاءُ أيضاً: كتيبةٌ كانت لِآلِ المنذرِ.
و قال الشاعر ٢:
* تَدورُ رَحَى المَلْحَاءِ فى الأَمْرِ ذى البَزْلِ ٣*
[١] و يروى أيضاً، و هو نص شواهد النحو:
ياما أميلح غزلانا شدن لنا * * * من هؤليائكن الضال و السمر
[٢] فى اللسان: «أبو دبيان» بالمهملة.
[٣] فى اللسان: «حسان».
[٤] (١) فى اللسان: «لنا شهود».
[٥] (٢) هو عمرو بن شأس الأسدى.
[٦] (٣) صدره:
* يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعْدَ مَا*