الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٣٩٣ - فصل القاف
و فَلَحْتُ الأرضَ: شققتها للحرث. و منه سُمِّىَ الأَكَّارُ فلَّاحا. و الفِلَاحَةُ، بالكسر:
الحِراثة.
و قولهم: «إنّ الحديد بالحديد يُفْلَحُ»، أى يُشَقُّ و يُقْطَعُ. و فى رِجْلِ فلانٍ فُلُوحٌ، أى شقوق، و بالجيم أيضاً.
و الأَفْلَح: المشقوق الشفةِ السُفلى، يقال رجل أَفْلَحُ بَيِّنُ الفَلَحِ، و اسم ذلك الشَقّ الفَلَحَةُ [١] مثل القَطَعَةِ. و كان عنترةُ العبسىّ يُلَقَّبُ «الفَلْحَاءَ» لفَلَحَةٍ كانت به. و إنَّما ذهبوا به إلى تأنيث الشفة.
فنح
فَنَحَ [٢] الفرسُ من الماء، أى شرِب دون الرِىِّ. و قال:
و الأَخْذُ بالغَبُوقِ و الصَبُوحِ * * * مُبَرِّدٌ [٣] لمِقْأَبٍ فَنُوحِ
فوح
فَاحَتْ ريح المسك تَفُوحُ و تَفِيحُ فَوْحاً و فَيْحاً، و فُؤُوحاً، و فَوَحَاناً و فَيَحَاناً. يقال: فَاحَ الطِيبُ إذا تضوَّع. و لا يقال فَاحَتْ ريحٌ خَبِيثة.
و فَاحت القِدْرُ تَفِيحُ: غَلَتْ. و أَفَحْتُها أنا و كذلك فَاحَت الشَجَّةُ: نَفَحت بالدم. و أَفَاحَ دَمَه: هَرَاقَه. و قال ١:
نحن قَتَلْنَا المَلِكَ الجَحْجَاحا * * * و لم نَدَعْ لِسارِحٍ مُراحا
إلَّا دِيَاراً و دَمًا مُفَاحا
و بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَح، أى واسعٌ.
و فَيَّاحٌ أيضاً بالتشديد.
قال الأصمعى: إنّه لجوَاد فَيَّاحٌ و فَيَّاضٌ، بمعنًى.
و فَاحَتِ الغَارَةُ تَفِيحُ: اتَّسَعَتْ.
و فَيَاحِ، مثل قَطَامِ: اسمٌ للغارة. و كان أهل الجاهلية يقولون: فِيحِي فَيَاحِ، أى اتَّسِعِى.
و قال ٢:
دَفَعْنَا الخَيلَ شَائِلَةً عليهم * * * و قلنا بالضُحَى فِيحِى فَيَاحِ
و دارٌ فيحاءُ، أى واسعة. و الفَيْحاء أيضا:
حَسَاءٌ مع توابل.
فصل القاف
قبح
القُبْحُ: نقيض الحُسْنِ. و قد قَبُحَ قَباحة فهو قبيحٌ.
و قَبَحَهُ اللّٰه، أى نَحَّاهُ عن الخير، فهو من
[١] بفتحتين فيه و فى القطعة، كما فى و انقولى.
[٢] فنح كمنع يفنح فنوحا.
[٣] فى اللسان «مبرداً».
[٤] (١) أبو حرب بن عقيل الأعلم، شاعر جاهلى.
[٥] (٢) أبو السفاح السلولى، أو غنى بن مالك.